«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
vol. 2 · p. 57
الذين عليهم نزل.» . وذكر الرواية فيه، عن عمر وعلي رضي الله عنهما «1» .
قال الشافعي «2» : «والذي «3» عن ابن عباس: في إحلال ذبائحهم وأنه تلا «4» : (ومن يتولهم منكم: فإنه منهم «5» : 5- 51) -: فهو لو ثبت عن ابن عباس «6» : كان المذهب إلى قول عمر وعلي (رضي الله عنهما) :
أولى ومعه المعقول، فأما: (من يتولهم منكم فإنه منهم) فمعناها:
على غير حكمهم.» .
قال الشافعي «7» : «وإن «8» كان الصابئون والسامرة «9» : من
vol. 2 · p. 58
بني إسرائيل، ودانوا دين اليهود والنصارى «1» -: نكحت «2» نساؤهم، وأكلت ذبائحهم: وإن خالفوهم في فرع من دينهم. لأنهم [فروع «3» ] قد يختلفون بينهم» «وإن خالفوهم في أصل الدينونة «4» : لم تؤكل ذبائحهم، ولم تنكح نساؤهم. «5» » .
(أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي «6» :
«قال الله تبارك وتعالى: (حتى يعطوا الجزية عن يد: وهم صاغرون: 9- 29) فلم يأذن الله (عز وجل) : في أن تؤخذ الجزية ممن أمر «7» بأخذها منه، حتى يعطيها عن يد: صاغرا.»
vol. 2 · p. 59
«قال: وسمعت رجالا «1» -: من أهل العلم.- يقولون: الصغار: أن يجري عليهم حكم الإسلام «2» . وما أشبه ما قالوا، بما قالوا-: لامتناعهم من الإسلام فإذا جرى عليهم حكمه: فقد أصغروا بما يجري عليهم منه «3» .» .
قال الشافعي «4» : «وكان «5» بينا في الآية (والله أعلم) : أن الذين «6» فرض قتالهم حتى يعطوا الجزية-: الذين قامت عليهم الحجة بالبلوغ:
فتركوا دين الله (عز وجل) ، وأقاموا على ما وجدوا عليه آباءهم: من أهل الكتاب.»
«وكان بينا: أن «7» الله (عز وجل) أمر بقتالهم عليها: الذين فيهم القتال وهم: الرجال البالغون «8» . ثم أبان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مثل معنى كتاب الله (عز وجل) : فأخذ الجزية من المحتملين «9» ، دون