[في معنى الأمة]
vol. 1 · p. 47
الغليظة والرقيقة والكثيب الغليظ- فلا يقع عليه اسم صعيد «1» » .
وبهذا الإسناد قال الشافعي: «قال الله تبارك وتعالى: (إذا قمتم إلى الصلاة الآية) وقال في سياقها (وإن كنتم مرضى أو على سفر [أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء] فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا [فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه] «2» فدل حكم الله (عز وجل) على أنه أباح التيمم في حالين: أحدهما: السفر والإعواز من الماء. والآخر. المرض «3» في حضر كان أو سفر. ودل [ذلك] على أن على المسافر طلب الماء، لقوله: (فلم تجدوا ماء فتيمموا) وكان كل من خرج مجتازا من بلد إلى غيره، يقع عليه اسم السفر قصر السفر أو طال. ولم أعلم من السنة دليلا على أن لبعض «4» المسافرين أن يتيمم دون بعض فكان ظاهر القرآن أن كل من سافر سفرا قريبا أو بعيدا يتيمم» قال: وإذا كان مريضا بعض المرض: تيمم حاضرا أو مسافرا، أو واجدا للماء أو غير واجد له «5» والمرض اسم جامع لمعان لأمراض مختلفة فالذي سمعت: أن المرض- الذي للمرء أن يتيمم فيه-: الجراح، والقرح دون الغور كله مثل الجراح لأنه يخاف في كله- إذا ما مسه الماء- أن ينطف، فيكون من النطف التلف، والمرض المخوف» .
vol. 1 · p. 48
وقال في القديم (رواية الزعفراني عنه) : «يتيمم إن خاف [إن مسه الماء «1» ] التلف، أو شدة الضنى» . وقال في كتاب البويطي: «فخاف، إن أصابه الماء، أن يموت، أو يتراقى «2» عليه إلى ما هو أكثر منها تيمم وصلى ولا إعادة عليه. لأن الله تعالى أباح للمريض التيمم. وقيل: ذلك المرض: الجراح والجدري. وما كان في معناهما:
من المرض- عندي مثلهما وليس الحمى وما أشبهها-: من الرمد وغيره.-
عندي، مثل ذلك.»
قال الشافعي- في روايتنا: «جعل الله المواقيت للصلاة فلم يكن لأحد أن يصليها قبلها وإنما أمر «3» بالقيام إليها إذا دخل وقتها وكذلك أمر «4» بالتيمم عند القيام إليها، والإعواز من الماء. فمن تيمم لصلاة قبل دخول وقتها، وطلب الماء لها-: لم يكن له أن يصليها بذلك التيمم.»
أخبرنا، أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال. قال الشافعي (رحمه الله) : «وإنما قلت: لا يتوضأ رجل بماء قد توضأ به غيره. لأن «5» الله (جل ثناؤه) يقول (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم 5- 6) فكان معقولا. أن الوجه لا يكون مغسولا إلا بأن يبتدأ له بماء «6» فيغسل به، ثم عليه في اليدين عندي- مثل ما عليه في الوجه [من] أن يبتدىء لهما ماء فيغسلهما به. «7» فلو أعاد عليهما الماء