«ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره»
vol. 1 · p. 288
(وفيما أنبأني) أبو عبد الله (إجازة) : أن أبا العباس حدثهم: أنا الربيع، قال: قال الشافعي «2» : «قال الله عز وجل: (وإن طائفتان-: من المؤمنين.- اقتتلوا: فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى: فقاتلوا التي تبغي، حتى تفيء إلى أمر الله «3» ) الآية: (49- 9) .»
«فذكر الله تعالى: [اقتتال «4» ] الطائفتين والطائفتان الممتنعتان:
vol. 1 · p. 289
الجماعتان: كل واحدة تمتنع «1» وسماهم الله (عز وجل) : المؤمنين وأمر:
بالإصلاح بينهم «2» .»
«فحق على كل أحد: دعاء «3» المؤمنين-: إذا افترقوا، وأرادوا القتال.-: أن لا يقاتلوا، حتى يدعوا إلى الصلح «4» .»
«قال: وأمر الله (عز وجل) : بقتال [الفئة «5» ] الباغية-: وهي مسماة باسم: الإيمان «6» .- حتى تفيء إلى أمر الله «7» .»
«فإذا «8» فاءت، لم يكن لأحد قتالها: لأن الله (عز وجل) إنما أذن في قتالها: في مدة الامتناع-: بالبغي.- إلى أن تفيء.»
«والفيء: الرجعة عن القتال: بالهزيمة، [أ «9» ] والتوبة وغيرها.
vol. 1 · p. 290
وأي حال ترك بها القتال: فقد فاء «1» . والفيء-: بالرجوع «2» عن القتال.-: الرجوع عن معصية الله إلى طاعته، والكف «3» عما حرم الله (عز وجل) . وقال أبو ذؤيب «4» [الهذلي]- يعير نفرا من قومه:
انهزموا «5» عن رجل من أهله، في وقعة، فقتل «6» .-:
لا ينسأ الله منا، معشرا: شهدوا يوم الأميلح، لا غابوا «7» ، ولا جرحوا
vol. 1 · p. 291
عقوا «1» بسهم، فلم يشعر بهم أحد ثم استفاءوا، فقالوا: حبذا الوضح.» «2»
«قال الشافعي: فأمر «3» الله (تبارك وتعالى) -: إن «4» فاؤا.-:
إن «5» يصلح بينهم «6» بالعدل ولم يذكر تباعة: في دم، ولا مال. وإنما ذكر الله «7» (عز وجل) الصلح آخرا «8» ، كما ذكر الإصلاح بينهم أولا: قبل الإذن بقتالهم.»
«فأشبه هذا (والله «9» أعلم) : أن تكون «10» التباعات «11» : في الجراح والدماء، وما فات «12» -. من الأموال.- ساقطة بينهم «13» .»