«ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
vol. 1 · p. 256
ثم ذكر دلالة السنة، لما اختار: من المعنى الأول «1» .
قال الشافعي «2» (رحمه الله) : «والرضاع اسم جامع، يقع: على المصة، وأكثر منها «3» : إلى كمال إرضاع الحولين. ويقع «4» : على كل رضاع: وإن كان بعد الحولين «5» .»
«فاستدللنا «6» : أن المراد بتحريم الرضاع: بعض المرضعين «7» ، دون بعض. لا «8» : من لزمه اسم: رضاع.» .
وجعل نظير ذلك: آية «9» السارق والسارقة، وآية «10» الزاني والزانية «11» وذكر الحجة في وقوع التحريم بخمس رضعات «12» .
vol. 1 · p. 257
واحتج في الحولين «1» بقول الله (عز وجل) : (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين، لمن أراد أن يتم الرضاعة: 2- 233) .
[ثم قال «2» ] : «فجعل (عز وجل) تمام الرضاعة: حولين [كاملين «3» ] وقال: (فإن أرادا فصالا عن تراض منهما، وتشاور: فلا جناح عليهما: 2- 233) يعني (والله أعلم) : قبل الحولين.»
«فدل إرخاصه (جل ثناؤه) -: في فصال المولود، عن تراضي والديه وتشاورهما، قبل الحولين.-: على أن ذلك إنما يكون: باجتماعهما على فصاله، قبل الحولين «4» .»
«وذلك لا يكون (والله أعلم) إلا بالنظر للمولود من والديه: أن يكونا يريان: فصاله «5» قبل الحولين، خيرا من إتمام الرضاع له لعلة
vol. 1 · p. 258
تكون به، أو بمرضعه «1» -: وإنه لا يقبل رضاع غيرها.- وما «2» أشبه هذا.»
«وما جعل الله (تعالى) له، غاية-[فالحكم «3» ] بعد مضي الغاية، فيه: غيره قبل مضيها. قال «4» الله عز وجل: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء: 2- 228) فحكمهن «5» - بعد مضي ثلاثة أقراء-: غير حكمهن «6» فيها. وقال تعالى: (وإذا ضربتم في الأرض: فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة «7» : 4- 101) فكان لهم:
أن يقصروا مسافرين وكان- في شرط القصر لهم: بحال موصوفة.-
دليل: على أن حكمهم في غير تلك الصفة: غير القصر «8» » .