«فصل في النسخ»
vol. 1 · p. 38
(أنا) أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعت محمد ابن عبد الله بن شاذان، يقول: سمعت جعفر بن أحمد الخلاطي، يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: «سئل الشافعي عن قول الله عز وجل: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين: 2- 155) قال: «الخوف: خوف العدو والجوع: جوع شهر رمضان ونقص من الأموال: الزكوات والأنفس: الأمراض، والثمرات:
الصدقات، وبشر الصابرين على أدائها» .
(أنا) أبو عبد الله الحافظ أخبرني، أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد الحافظ الأسترآبادي قال: سمعت أبا سعيد محمد بن عقيل الفاريابي، يقول:
قال المزني والربيع: «كنا يوما عند الشافعي، إذ جاء شيخ، فقال له: أسأل؟
قال الشافعي: سل. قال: أيش الحجة في دين الله؟ فقال الشافعي: كتاب الله قال: وماذا؟ قال: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وماذا؟ قال:
اتفاق الأمة. قال: ومن أين قلت اتفاق الأمة، من كتاب الله؟ فتدبر الشافعي (رحمه الله) ساعة. فقال الشيخ: أجلتك ثلاثة أيام. فتغير لون الشافعي ثم إنه ذهب فلم يخرج أياما. قال: فخرج من البيت [في] اليوم الثالث، فلم يكن بأسرع أن جاء الشيخ فسلم فجلس، فقال: حاجتي؟ فقال الشافعي (رحمه الله) : نعم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله عز وجل: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا «1» : 4- 115) . لا يصليه جهنم على