«ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة»
vol. 1 · p. 238
«وكانت في ذلك، دلالة: أن ليس على الزوج أن يلتعن «1» ، حتى تطلب المرأة المقذوفة حدها.» . وقاسها (أيضا) : على الأجنبية «2» .
قال «3» : «ولما «4» ذكر الله (عز وجل) اللعان على الأزواج مطلقا-:
كان اللعان على كل زوج: جاز طلاقه، ولزمه الفرض «5» وعلى «6» كل زوجة: لزمها الفرض «7» .» .
قال الشافعي «8» : «فإن قال «9» : لا ألتعن وطلبت أن يحد لها-:
حد «10» .» .
قال «11» : «ومتى التعن الزوج: فعليها أن تلتعن. فإن أبت: حدت 1»
vol. 1 · p. 239
لقول الله عز وجل: (ويدرؤا عنها العذاب: أن تشهد أربع شهادات بالله) الآية. والعذاب: الحد «1» .» .
(وأنبأني) أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي «2» : «ولما حكى سهل بن سعد، شهود المتلاعنين مع حداثته «3» ، وحكاه ابن عمر «4» -: استدللنا: [على «5» ] أن اللعان لا يكون. إلا بمحضر «6» من طائفة: من المؤمنين «7» .»
«وكذلك جميع حدود الله: يشهدها طائفة من المؤمنين، أقلها «8» :
أربعة. لأنه لا يجوز في شهادة الزنا، أقل منهم «9» .»
vol. 1 · p. 240
«وهذا: يشبه قول الله (عز وجل) في الزانيين: (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين: 24- 2) «1» .» .
وقال «2» - في قوله عز وجل: (فلتقم طائفة منهم معك: 4- 102) .-: «الطائفة: ثلاثة فأكثر.» .
وإنما قال ذلك: لأن القصد من صلاة النبي (صلى الله عليه وسلم) بهم: حصول فضيلة الجماعة «3» لهم. وأقل الجماعة إقامة: ثلاثة «4» .
فاستحب «5» : أن يكونوا ثلاثة فصاعدا.
وذكر «6» جهة استحبابه: أن يكونوا أربعة في الحدود. وليس ذلك:
بتوقيف «7» ، في الموضعين جميعا.