«ما يؤثر عنه في الحج»
vol. 1 · p. 120
دواب «1» الصيد، شيئا: جزاه بمثله: من النعم. لأن الله (تعالى) يقول:
(فجزاء: مثل ما قتل من النعم: 5- 95) والمثل لا يكون إلا لدواب «2» الصيد «3» .»
«فأما الطائر: فلا مثل له ومثله: قيمته «4» . إلا أنا نقول في حمام مكة-: اتباعا «5» للآثار «6» -: شاة «7» .» .
(أنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، قال:
قال الشافعي- في قوله عز وجل: (ومن قتله منكم متعمدا: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) .-: «والمثل واحد لا: أمثال. فكيف زعمت: أن عشرة لو قتلوا صيدا: جزوه بعشرة أمثال «8» .؟!» .
vol. 1 · p. 121
وجرى في كلام الشافعي-: في الفرق بين المثل وكفارة القتل «1» .-:
أن الكفارة: موقتة والمثل: غير موقت فهو- بالدية والقيمة- أشبه.
واحتج- في إيجاب المثل فى جزاء دواب «2» الصيد، دون اعتبار القيمة-:
بظاهر الآية [فقال] «3» :
«قال الله عز وجل: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) «4» و [قد] «5» حكم عمر وعبد الرحمن، وعثمان [وعلي «6» ] وابن عباس، وابن عمر، وغيرهم «7» (رضي الله عنهم) - في بلدان مختلفة، وأزمان شتى-: بالمثل من النعم» فحكم حاكمهم في النعامة: ببدنة «8» والنعامة لا
vol. 1 · p. 122
لا تساوي «1» بدنة «2» ، وفي حمار الوحش: ببقرة وهو لا يساوي بقرة وفي الضبع:
بكبش «3» وهو لا يساوي كبشا وفي الغزال: بعنز «4» وقد يكون أكثر «5» ثمنا منها أضعافا ومثلها، ودونها وفي الأرنب: بعناق «6» وفي اليربوع: بجفرة «7» وهما لا يساويان «8» عناقا ولا جفرة «9» .»
«فهذا يدلك «10» : على أنهم إنما «11» نظروا إلى أقرب ما قتل «12» -: من الصيد.- شبها بالبدن «13» [من النعم «14» ] لا بالقيمة. ولو حكموا بالقيمة: