النوع الأربعون: في بيان معاضدة السنة للقرآن
vol. 2 · p. 181
وستين سورة وعقبها بالتغابن ليظهر التغابن في فقده
وقوله تعالى مخبرا عن عيسى: {قال إني عبد الله آتاني الكتاب} إلى قوله: {أبعث حيا} ثلاث وثلاثون كلمة وعمره ثلاث وثلاثون سنة
وقد استنبط الناس زلزلة عام اثنين وسبعمائة من قوله تعالى: {إذا زلزلت الأرض} فإن الألف باثنين والذال بسبعمائة
وكذلك استنبط بعض أئمة العرب فتح بيت المقدس وتخليصه من أيدي العدو في أول سورة الروم بحساب الجمل وغير ذلك
فصل
قد يستنبط الحكم من السكوت عن الشيء
وقد يستنبط الحكم من السكوت عن الشيء كقوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} الآية ولم يذكر الأعمام والأخوال وهم من المحارم وحكمهم حكم
vol. 2 · p. 182
من سمي في الآية وقد سئل الشعبي عن ذلك فقال: لئلا يضعه العم عند ابنه وهو ليس بمحرم لها وكذا الخال فيفضي إلى الفتنة والمعنى فيه أن كل من استثني مشترك بابنه في المحرمية إلا العم والخال وهذا من الدلائل البليغة على وجوب الاحتياط في سترهن
ولقائل أن يقول: هذه المفسدة محتملة في أبناء بعولتهن لاحتمال أن يذرها أبو البعل عند ابنه الآخر وهو ليس بمحرم لها وأبو البعل ينقض قولهم إن من استثنى اشترك هو وابنه في المحرمية
ومنه قوله تعالى: {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} الآية ولم يذكر الأولاد فقيل لدخولهم في قوله: {بيوتكم}
فصل في تقسيم القرآن إلى ما هو بين بنفسه وإلى ما ليس ببين في نفسه فيحتاج إلى بيان
ينقسم القرآن العظيم إلى:
ما هو بين بنفسه بلفظ لا يحتاج إلى بيان منه ولا من غيره وهو كثير ومنه قوله تعالى: {التائبون العابدون} الآية وقوله: {إن المسلمين والمسلمات} الآية