النوع الثامن والثلاثون: معرفة إعجازه
vol. 2 · p. 142
بزوغ الفجر ابتغاء البركة في ذلك والخير الموعود به
وقوله صلى الله عليه وسلم: "إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقين" في معنى قوله حكاية عن خليله: {والذي هو يطعمني ويسقين} والمعنى بما يفتح الله لخاصته من خلقه الذين لا يطعمون إنما غذاؤهم التسبيح والتهليل والتحميد
وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الصعب بن جثامة: "إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم" في مفهوم قوله تعالى: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} والآكل راض والراضي شريك
وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث حنظلة: "لو أنكم تدومون على ما كنتم عندي لصافحتكم الملائكة ولكن ساعة وساعة" في قوله: {وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه} وقوله: {ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون. ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون} فذكر تعالى اللجأ إليه عندما يلحق الإنسان الضر وهو ذكر صوري فلو كان الذكر بينهم على الدوام لم تفارقهم الملائكة السياحون الملازمون حلق الذكر كما قال تعالى عنهم: {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} ولو قربوا من الملائكة هذا القرب لبدت لهم عيانا ولأكرمهم الله منه بحسن الصحبة وجميل الألفة
وقوله صلى الله عليه وسلم: "يبعث كل عبد على ما مات عليه" في قوله تعالى:
vol. 2 · p. 143
{سواء محياهم ومماتهم}
وقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أراد الله بقوم عذابا أصاب من كان منهم ثم يبعثون على أعمالهم" في قوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة}
وقوله صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة" في قوله تعالى: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها} ومع قوله: {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم} وقوله: {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم} مع ما جاء من نبأ ابني آدم
وقوله صلى الله عليه وسلم في جواب من سأله أي الصدقة أعظم؟ قال: "أن تصدق وأنت صحيح شحيح ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم" والحديث في قوله تعالى: {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية}
وقوله: "اليد العليا خير من اليد السفلى" في قوله تعالى: {والله الغني وأنتم الفقراء} وقد جاء أن اليد السفلى الآخذة والعليا هو المعطية وشاهده قوله تعالى: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا}
وقوله صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله تعالى: "من يقرض غير عديم ولا