النوع الرابع والعشرون: معرفة الوقف والابتداء
vol. 1 · p. 418
ومنه أينما موصول إذا كانت ما غير مختلفة الأقسام في الفعل الذي بعدها مثل: {أينما يوجهه} {فأينما تولوا} {أينما ثقفوا أخذوا} {أينما تكونوا يدرككم الموت} فهذه كلها لم تخرج عن الأين الملكي وهو متصل حسا ولم يختلف فيه الفعل الذي مع ما وتفصل أين حيث تكون ما مختلفة الأقسام في الوصف الذي بعدها مثل: {أين ما كنتم تعبدون} {وهو معكم أين ما كنتم} {أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس}
ومنه بئسما موصول إلا ثلاثة أحرف اثنان في البقرة: {بئس ما اشتروا به أنفسهم} ، {بئس ما يأمركم به إيمانكم}
وفي الأعراف: {بئس ما خلفتموني}
فحرف ما ليس فيه تفصيل لأنه بمعنى واحد في الوجود من جهة كونه باطلا مذموما على خلاف حال ما في المائدة: {وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون} فحرف ما يشتمل على الأقسام الثلاثة التي ذكرت قبل وكذلك: {لبئس ما قدمت لهم أنفسهم} حرف ما مفصول لأنه يعمل ما بعده من الأقسام
النوع الخامس والعشرون: علم مرسوم الخط
vol. 1 · p. 419
ومنه: {يوم هم على النار يفتنون} {يوم هم بارزون} حرفان فصل الضمير منهما لأنه مبتدأ وأضيف اليوم إلى الجملة المنفصلة عنه
و {يومهم الذي فيه يصعقون} و {يومهم الذي يوعدون} وصل الضمير لأنه مفرد فهو جزء الكلمة المركبة من اليوم المضاف والضمير المضاف إليه،
ومنه في ما مفصول أحد عشر حرفا:
في البقرة: {في ما فعلن في أنفسهن من معروف} وذلك لأن ما يقع على فرد واحد من أنواع ينفصل بها المعروف في الوجود وعلى البدلية أو الجمع يدل على ذلك تنكيره المعروف ودخول حرف التبعيض عليه فهو حسي يقسم وحرف ما وقع على كل واحد منهما على البدلية أو الجمع وأما قوله فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف، فهذا موصول لأن ما واقعة على شيء واحد غير مفصل يدلك عليه وصفه بالمعروف
وكذلك {في ما اشتهت أنفسهم خالدون} وهو مفصول لأن شهوات الأنفس مختلفة أو مفصلة في الوجود كذلك فتدبره في سائرها
ومنه: {لكيلا} موصول في ثلاثة مواضع وباقيها منفصل وإنما يوصل حيث يكون حرف النفي دخل على معنى كلي فيوصل لأن نفي الكلي نفي لجميع جزئياته فعلة نفيه هي علة نفي أجزائه وليس للكلي المنفي أفراد في الوجود وإنما