Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الرابع والعشرون: معرفة الوقف والابتداء — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 413 of 1,926.

النوع الرابع والعشرون: معرفة الوقف والابتداء

vol. 1 · p. 412

الاختلاف وتمامها أن لها نهاية تظهر في الوجود بالفعل فمدت التاء

ومنها السنة مقبوضة إلا في خمسة مواضع حيث تكون بمعنى الإهلاك والانتقام الذي في الوجود

أحدها في الأنفال: {فقد مضت سنت الأولين} ويدل عليها أنها من الانتقام قوله قبلها: {إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} وقوله بعدها {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة}

وفى فاطر: {فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلا} ويدلك على أنها بمعنى الانتقام قوله تعالى قبلها: {ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله} وسياق ما بعدها

وفى المؤمن: {فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنت الله}

أما إذا كانت السنة بمعنى الشريعة والطريقة فهي ملكوتية بمعنى الاسم تقبض تاؤها كما في الأحزاب {سنة الله في الذين خلوا من قبل} أي حكم الله وشرعه

وفي الإسراء: {سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا}

ومنه: {بقيت الله} فرد مدت تاؤه لأنه بمعنى ما يبقى في أموالهم من الربح المحسوس لأن الخطاب إنما هو فيها من جهة الملك

vol. 1 · p. 413

ومنه {فطرت الله} فرد وصفها بأنها فطر الناس عليها فهي فصل خطاب في الوجود كما جاء "كل مولود يولد على الفطرة" الحديث

ومنه: {قرت عين لي ولك} فرد مدت تاؤه لأنه بمعنى الفعل إذ هو خبر عن موسى وهو موجود حاضر في الملك وهذا بخلاف: {قرة أعين} فإنه هنا بمعنى الاسم وهو ملكوتي إذ هو غير حاضر

ومنه: {ومعصيت الرسول} مدت في موضعين في سورة المجادلة لأن معناها الفعل والتقدير ولا تتناجوا بأن تعصوا الرسول ونفس هذا النجو الواقع منهم في الوجود هو فعل معصية لوقوع النهي عنه

ومنه اللعنة مدت في موضعين في آية المباهلة وفى آية اللعان وكونهما بمعنى الفعل ظاهر

ومنه الشجرة في موضع: {إن شجرت الزقوم} لأنها بمعنى الفعل اللازم وهو تزقمها بالأكل بدليل قوله تعالى: {في البطون} فهذه صفة فعل كما في الواقعة: {لآكلون من شجر من زقوم} وهذا بخلاف قوله: {أذلك خير نزلا

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE