النوع الرابع والعشرون: معرفة الوقف والابتداء
vol. 1 · p. 410
أسماء وصفات وهذا تقبض منه التاء والثاني من حيث أن يكون مقتضاها فعلا وأثرا ظاهرا في الوجود فهذا تمد فيه كما تمد في قالت وحقت وجهة الفعل والأمر ملكية ظاهرة وجهة الاسم والصفة ملكوتية باطنة
فمن ذلك الرحمة مدت في سبعة مواضع للعلة المذكورة:
بدليل قوله في أحدها: {إن رحمت الله قريب من المحسنين} فوضعها على التذكير فهو الفعل
وكذلك: {فانظر إلى آثار رحمت الله} والأثر هو الفعل ضرورة
والثالث: {أولئك يرجون رحمت الله}
والرابع في هود: {رحمت الله وبركاته}
والخامس: {ذكر رحمت ربك}
والسادس: {أهم يقسمون رحمت ربك}
والسابع: {ورحمت ربك خير مما يجمعون}
ومنه النعمة بالهاء إلا في أحد عشر موضعا مدت بها في البقرة: {واذكروا نعمت الله عليكم} في آل عمران،
vol. 1 · p. 411
والمائدة وفي إبراهيم موضعان والنحل ثلاثة مواضع وفي لقمان وفاطر والطور
والحكمة فيها ما ذكرنا أن الحاصلة بالفعل في الوجود تمد نحو قوله في إبراهيم: {وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها} بدليل قوله: {إن الأنسان لظلوم كفار} فهذه نعمة متصلة بالظلوم الكفار في تنزيلهما وهذا بخلاف التي في سورة النحل: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} كتبت مقبوضة لأنها بمعنى الاسم بدليل قوله: {إن الله لغفور رحيم} فهذه نعمة وصلت من الرب فهي ملكوتية ختمها باسمه عز وجل وختم الأولى باسم الإنسان
ومن ذلك الكلمة مقبوضة إلا في موضع في الأعراف: {وتمت كلمت ربك الحسنى} هو ما تم لهم في الوجود الأخروي بالفعل الظاهر دليله في الملك وهو