Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الرابع والعشرون: معرفة الوقف والابتداء — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 404 of 1,926.

النوع الرابع والعشرون: معرفة الوقف والابتداء

vol. 1 · p. 403

لله الأمثال} كان الحذف في خواتم الآي كثيرا مثل. {فاتقون} {فارهبون} {وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون} {وما أريد أن يطعمون} وهو كثيرا جدا

وكذلك ضمير العبد مثل: {إن يردن الرحمن} غائب عن علم إرادته الرحمن إنما علمه بها تسليما وإيمانا برهانيا.

وكذلك قوله: في العقود. {فلا تخشوا الناس واخشون} الناس كلي لا يدل على ناس بأعيانهم ولا موصوفين بصفة فهم كلي ولا يعلم الكلي من حيث هو كلي بل من حيث أثر البعض في الإدراك ولا يعلم الكلي إلا من حيث هو أثر الجزئي في الإدراك فالخشية هنا كلية لشيء غير معلوم الحقيقة فوجب أن يكون الله أحق بذلك فإنه حق وإن لم نحط به علما كما أمر الله سبحانه بذلك ولا يخشى غيره وهذا الحذف بخلاف ما جاء في البقرة: {فلا تخشوهم واخشوني} ضمير الجمع يعود على: {الذين ظلموا} من الناس فهم بعض لا كل ظهروا في الملك بالظلم فالخشية هنا جزئية فأمر سبحانه أن يخشى من جهة ما ظهر كما يجب ذلك من جهة ماستر

وكذلك حذفت الياء من: {فبشر عباد} و: {قل يا عباد} فإنه خطاب لرسوله عليه السلام على الخصوص فقد توجه الخطاب إليه في فهمنا وغاب العباد كلهم عن علم ذلك فهم غائبون عن شهود هذا الخطاب لا يعلمونه إلا بوساطة الرسول

vol. 1 · p. 404

وهذا بخلاف قوله: {يا عباد لا خوف عليكم} فإنها ثبتت لأنه خطاب لهم في الآخرة غير محجوبين عنه جعلنا الله منهم إنه منعم كريم وثبت حرف النداء فإنه أفهمهم نداءه الأخروي في موطن الدنيا في يوم ظهورهم بعد موتهم وفي محل أعمالهم إلى حضورهم يوم ظهورهم الأخروي بعد موتهم وفي محل جزائهم

وكذلك: {يا عبادي الذين أسرفوا على} ثبت الضمير وحرف النداء في الخط فإنه دعاهم من مقام إسلامهم وحضرة امتثالهم إلى مقام إحسانهم ومثله: {يا عبادي الذين آمنوا} في العنكبوت فإنه دعاهم من حضرتهم في مقام إيمانهم إلى حضرتهم ومقام إحسانهم إلى ما لا نعلمه من الزيادة بعد الحسنى

وكذلك سقطتا في موطن الدعاء مثل: {رب اغفر لي} حذفت الياء لعدم الإحاطة به عند التوجه إلى الله تعالى لغيبتنا نحن عن الإدراك وحذف حرف النداء لأنه أقرب إلينا من أنفسنا وأما قوله: {وقيله يا رب} فأثبت حرف النداء لأنه دعا ربه من مرتبة حضوره معهم في مقام الملك لقوله: {إن هؤلاء} وأسقط حرف ضميره لمغيبه عن ذاته في توجهه في مقام الملكوت ورتبة إحسانه في إسلامه

وكذلك في مثل: {يا قوم} دلالة على أنه خارج عنهم في خطابه كما هو ظاهر في الإدراك وإن كان متصلا بهم في النسبة الرابطة بينهم في الوجود العلوية من الدلائل

والقسم الثاني إذا كانت الياء لام الكلمة في الفعل أو الاسم فإنها تسقط

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE