Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الرابع والعشرون: معرفة الوقف والابتداء — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 395 of 1,926.

النوع الرابع والعشرون: معرفة الوقف والابتداء

vol. 1 · p. 394

وكذلك: {ولما برزوا لجلوت} حذف لأنه الاسم: {وقتل داود جالوت} ثبت لأنه مجسد محسوس فحذف الأول وثبت الثاني

وكذلك: {سبحن} حذفت لأنه ملكوتي إلا حرفا واحدا واختلف فيه: {قل سبحان ربي} فمن أثبت الألف قال هذا تبرئة من مقام الإسلام وحصره الأجسام صدر به مجاوبة للكفار في مواطن الرد والإنكار ومن أسقط فلعلو حال المصطفى صلى الله عليه وسلم لا يشغله عن الحضور تقلبه في الملكوت الخطاب في الملك وهو أولى الوجهين

وكذلك: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلثة} ثبتت ألف {ثالث} لأنهم جعلوه أحد ثلاثة مفصلة فثبتت الألف علامة لإظهارهم التفصيل في الإله تعالى الله عن قولهم وحذفت ألف: {ثلثة} لأنه اسم العدد الواحد من حيث هو كلمة واحدة وكذلك: {وما من إله إلا إله واحد} حذفت من {إله} وثبتت في {واحد} ألفه لأنه إله في ملكوته تعالى عن أن تعرف صفته بإحاطة الإدراك واحد في ملكه تنزه بوحدة أسمائه عن الاعتضاد والاشتراك هذا من جهة إدراكنا وأما من جهة ما هي

عليه الصفة في نفسها فلا يدرك ذلك بل يسلم علمه إلى الله تعالى فتحذف

وكذلك سقطت الألف الزائدة لتطويل هاء التنبيه في النداء في ثلاثة أحرف:

vol. 1 · p. 395

{أيه المؤمنون} و {أيه الساحر} و {أيه الثقلان} والباقي بإثبات الألف والسر في سقوطها في هذه الثلاثة الإشارة إلى معنى الانتهاء إلى غاية ليس وراءها في الفهم رتبة يمتد النداء إليها وتنبيه على الاقتصار والاقتصاد من حالهم والرجوع إلى ما ينبغي

وقوله: {وتوبوا إلى الله جميعا} يدل على أنهم كل المؤمنين على العموم والاستغراق فيهم وقوله تعالى حكاية عن فرعون. {إن هذا لساحر عليم} وقول فرعون. {إنه لكبيركم الذي علمكم السحر} يدل على عظم علمه عندهم ليس فوقه أحد وقوله: {سنفرغ لكم أيه الثقلان} فإقامة الوصف مقام الموصوف يدل على عظم الصفة الملكية فإنها تقتضي جميع الصفات الملكوتية والجبروتية فليس بعدها رتبة أظهر في الفهم على ما ينبغي لهم من الرجوع إلى اعتبار آلاء الله في بيان النعم ليشكروا وبيان النقم ليحذروا

وكذلك حذفت الألف الآتية لمد الصوت بالنداء مثل. {يقوم} {يعباد} لأنها زائدة للتوصل بين المرتبتين وذلك أمر باطن ليس بصفة محسوسة في الوجود

قال أبو عمرو كل ما في القرآن من ذكر آيتنا فبغير الألف إلا في موضعين في {بآياتنا} و {آياتنا بينات}

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE