Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الثاني والعشرون: معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغييرحركة أو إثبات لفظ بدل آخر — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 382 of 1,926.

النوع الثاني والعشرون: معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغييرحركة أو إثبات لفظ بدل آخر

vol. 1 · p. 381

لم ير ذلك لأنه غيب عنا فلم يستو القسمان في العلم بهما لم يثبته وهو أولى

وكذلك: {ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس} {أفلم ييأس} لأن الصبر وانتظار الفرج أخف من الإياس والإياس لا يكون في الوجود إلا بعد الصبر والانتظار

والثاني: يكون باعتبار معنى خارج عن الكلمة يحصل في الوجود لزيادتها بعد الواو في الأفعال نحو يرجوا ويدعوا وذلك لأن الفعل أثقل من الاسم لأنه يستلزم فاعلا فهو جملة والاسم مفرد لا يستلزم غيره فالفعل أزيد من الاسم في الوجود والواو أثقل حروف المد واللين والضمة أثقل الحركات والمتحرك أثقل من الساكن فزيدت الألف تنبيها على ثقل الجملة وإذا زيدت مع الواو التي هي لام الفعل فمع الواو التي

هي ضمير الفاعلين أولى لأن الكلمة جملة مثل قالوا وعصوا إلا أن يكون الفعل مضارعا وفيه النون علامة الرفع فتختص الواو بالنون التي هي من جهة تمام الفعل إذ هي إعرابه فيصير ككلمة واحدة وسطها واو كالعيون والسكون فإن دخل ناصب أو جازم مثل: {فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا} ثبتت الألف.

وقد تسقط مواضع للتنبيه على اضمحلال الفعل نحو: {سعوا في آياتنا معاجزين} فإنه سعي في الباطل لا يصح له ثبوت في الوجود

وكذلك: {وجاءوا بسحر عظيم} و {جاءوا ظلما وزورا} {وجاءوا أباهم} {وجاءوا على قميصه} ، فإن هذا المجيء ليس على وجهه الصحيح

وكذلك: {فإن فاءوا} وهو فيء بالقلب والاعتقاد

النوع الثالث والعشرون: معرفة توجيه القراءات وتبيين وجه ما ذهب إليه كل قارئ

vol. 1 · p. 382

وكذا: {تبوأوا الدار والأيمان} اختاروها سكنا لكن لا على الجهة المحسوسة لأنه سوى بينهما وإنما اختاروها سكنا لمرضاة الله بدليل وصفهم بالإيثار مع الخصاصة فهذا دليل زهدهم في محسوسات الدنيا وكذلك: {فاءوا} لأنه رجوع معنوي

وكذلك: {عسى الله أن يعفو عنهم} حذفت ألفه لأن كيفية هذا الفعل لا تدرك إذ هو ترك المؤاخذة إنما هو أمر عقلي

وكذلك: {وعتوا عتوا كبيرا} هذا عتو على الله لذلك وصفه بالكبر فهو باطل في الوجود

وكذلك سقطت من: {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} ولم تسقط من {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} لأن غضبوا جملة بعدها أخرى والضمير مؤكد للفاعل في الجملة الأولى وكالوهم جملة واحدة الضمير جزء منها

وكذلك زيدت الألف بعد الهمزة في حرفين: {إني أريد أن تبوء} و: {ما إن مفاتحه لتنوء} تنبيها على تفصيل المعنى فإنه يبوء بإثمين من فعل واحد وتنوء المفاتح بالعصبة فهو نوءان للمفاتح لأنها بثقلها أثقلتهم فمالت وأمالتهم وفيه تذكير بالمناسبة يتوجه به من مفاتح كنوز مال الدنيا المحسوس إلى مفاتح كنوز العلم الذي ينوء بالعصبة أولي القوة في يقينهم إلى ما عند الله في الدار الآخرة

وكذلك زيدت بعد الهمزة من قوله: {كأمثال اللؤلؤا} تنبيها على معنى البياض والصفاء بالنسبة إلى ما ليس بمكنون وعلى تفصيل الإفراد يدل عليه قوله:

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE