Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الثاني والعشرون: معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغييرحركة أو إثبات لفظ بدل آخر — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 378 of 1,926.

النوع الثاني والعشرون: معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغييرحركة أو إثبات لفظ بدل آخر

vol. 1 · p. 377

وزعم قوم أن العرب العاربة لم تعرف هذه الحروف بأسمائها وأنهم لم يعرفوا نحوا ولا إعرابا ولا رفعا ولا نصبا ولا همزا

ومذهبنا فيه التوقيف فنقول أن أسماء هذه الحروف داخلة في الأسماء التي علم الله تعالى آدم عليه السلام

قال وما اشتهر أن أبا الأسود أول من وضع العربية وأن الخليل أول من وضع العروض فلا ننكره وإنما نقول إن هذين العلمين كانا قديما وأتت عليهما الأيام وقلا في أيدي الناس ثم جددهما هذان الإمامان

ومن الدليل على عرفان القدماء من الصحابة وغيرهم ذلك كتابتهم المصحف على الذي يعلله النحويون في ذوات الواو والياء والهمز والمد والقصر فكتبوا ذوات الياء بالياء وذوات الواو بالواو ولم يصوروا الهمزة إذا كان ما قبلها ساكنا نحو الخبء والدفء والملء فصار ذلك كله حجة وحتى كره بعض العلماء ترك اتباع المصحف

vol. 1 · p. 378

وأسند إلى الفراء قال اتباع المصحف إذا وجدت له وجها من كلام العرب وقراءة الفراء أحب إلي من خلافه

وقال أشهب سئل مالك رحمه الله هل تكتب المصحف على ما أخذته الناس من الهجاء فقال لا إلا على الكتبة الأولى رواه أبو عمرو الداني في المقنع ثم قال ولا مخالف له من علماء الأمة

وقال في موضع آخر سئل مالك عن الحروف في القرآن مثل الواو والألف أترى أن تغير من المصحف إذا وجدا فيه كذلك فقال لا قال أبو عمرو يعني الواو والألف المزيدتين في الرسم لمعنى المعدومتين في اللفظ نحو الواو في {أولو الألباب} {وأولات} و {الربوا} ونحوه

وقال الإمام أحمد رحمه الله تحرم مخالفة خط مصحف عثمان في ياء أو واو أو ألف أو غير ذلك

قلت: وكان هذا في الصدر الأول والعلم حي غض وأما الآن فقد يخشى الإلباس ولهذا قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام لا تجوز كتابة المصحف الآن على الرسوم الأولى باصطلاح الأئمة لئلا يوقع في تغيير من الجهال ولكن لا ينبغي إجراء هذا على إطلاقه لئلا يؤدي إلى دروس العلم وشيء أحكمته القدماء لا يترك مراعاته لجهل الجاهلين ولن تخلو الأرض من قائم لله بالحجة وقد قال البيهقي في شعب الإيمان من كتب مصحفا فينبغي أن يحافظ على حروف الهجاء التي كتبوا بها تلك المصاحف ولا يخالفهم فيها ولا يغير مما كتبوه شيئا فإنهم أكثر علما وأصدق قلبا ولسانا وأعظم أمانة منا فلا ينبغي أن نظن بأنفسنا استدراكا عليهم وروى بسنده عن زيد قال القراءة

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE