النوع الثاني والعشرون: معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغييرحركة أو إثبات لفظ بدل آخر
vol. 1 · p. 373
أحدها: ما يختار فيه كثير من القراء وأهل اللغة الوقف عليها لأنها جواب لما قبلها غير متعلق بما بعدها وذلك عشرة مواضع موضعان في البقرة: {ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة} {إن كنتم صادقين بلى}
وموضعان في آل عمران {وهم يعلمون بلى من أوفى} {بلى إن تصبروا}
وموضع في الأعراف {ألست بربكم قالوا بلى} ، وفيه اختلاف
وفي النحل: {ما كنا نعمل من سوء بلى}
وفي يس: {أن يخلق مثلهم بلى}
وفي غافر: {رسلكم بالبينات قالوا بلى}
وفي الأحقاف: {على أن يحيي الموتى بلى}
وفي الانشقاق: {أن لن يحور بلى}
فهذه عشرة مواضع يختار الوقف عليها لأنها جواب لما قبلها غير متعلقة بما بعدها وأجاز بعضهم الابتداء بها
والثاني: ما لا يجوز الوقف عليها لتعلق ما بعدها بها وبما قبلها وذلك في سبعة مواضع
في الأنعام: {بلى وربنا}
وفي النحل: {لا يبعث الله من يموت بلى}
وفي سبأ: {قل بلى وربي}
وفي الزمر: {من المحسنين بلى قد جاءتك}
وفي الأحقاف: {بلى وربنا}
وفي التغابن {قل بلى وربي لتبعثن}
vol. 1 · p. 374
وفي القيامة: {أن لن نجمع عظامه بلى}
وهذه لا خلاف في امتناع الوقف عليها ولا يحسن الابتداء بها لأنها وما بعدها جواب
الثالث ما اختلفوا في جواز الوقف عليها والأحسن المنع لأن ما بعدها متصل بها وبما قبلها وهي خمسة مواضع:
في البقرة: {بلى ولكن ليطمئن قلبي}
وفي الزمر: {قالوا بلى ولكن حقت}
وفي الزخرف: {ونجواهم بلى ورسلنا}
وفي الحديد: {قالوا بلى}
وفي الملك: {قالوا بلى قد جاءنا نذير}
الكلام على نعم
وأما {نعم} ففي القرآن في أربعة مواضع:
في الأعراف: {قالوا نعم فأذن مؤذن} والمختار الوقف على نعم لأن ما بعدها ليس متعلقا بها ولا بما قبلها إذ ليس هو قول أهل النار و {قالوا نعم} من قولهم
والثاني والثالث في الأعراف والشعراء: {قال نعم وإنكم}
الرابع في الصافات: {قل نعم وأنتم داخرون}
والمختار ألا يوقف على نعم في هذه المواضع لتعلقها بما قبلها لاتصاله بالقول وضابط ما يختار الوقف عليه أن يقال إن وقع بعدها ما اختير الوقف عليها وإلا فلا أو يقال إن وقع بعدها واو لم يجز الوقف عليها وإلا اختير وأنت مخير في أيهما شئت