Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الثاني والعشرون: معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغييرحركة أو إثبات لفظ بدل آخر — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 364 of 1,926.

النوع الثاني والعشرون: معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغييرحركة أو إثبات لفظ بدل آخر

vol. 1 · p. 363

فصل

متى يحسن الوقف الناقص

يحسن الوقف الناقص بأمور

منها: أن يكون لضرب من البيان كقوله تعالى {ولم يجعل له عوجا قيما} إذ به تبين أن قيما منفصل عن عوجا وإنه حال في نية التقدم

وكما في قوله تعالى {وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت} ليفصل به بين التحريم النسبي والسببي

قلت: ومنه قوله تعالى: {يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا} ليبين أن هذا ليس من مقولهم

ومنها: أن يكون على رءوس الآي كقوله تعالى: {ماكثين فيه أبدا وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا} ونحوه: {لعلكم ترحمون أن تقولوا} وكان نافع يقف على رءوس الآي كثيرا

ومنه قوله تعالى {أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون}

ومنها أن تكون صورته في اللفظ صورة الوصل بعينها نحو قوله تعالى {كلا إنها لظى نزاعة للشوى: تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى}

vol. 1 · p. 364

ومنها: أن يكون الكلام مبنيا على الوقف فلا يجوز فيه إلا الوقف صيغة كقوله: {ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه}

هذا في الناقص ومثاله في التام {وما أدراك ما هيه نار حامية}

فصل

خواص الوقف التام

من خواص التام المراقبة وهو أن يكون الكلام له مقطعان على البدل كل واحد منهما إذا فرض فيه وجب الوصل في الآخر وإذا فرض فيه الوصل وجب الوقف في الآخر كالحال بين حياة وبين أشركوا من قوله: {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر} ، فإنك إن جعلت القطع على {حياة} وجب أن تبتدئ فتقول: {ومن الذين أشركوا يود} على الوصل لأن {يود} صفة للفاعل في موضعه فلا يجوز الوقف دونه وكذلك إن جعل المقطع {أشركوا} وجب أن يصل {على حياة} على أن يكون التقدير وأحرص من الذين أشركوا والله أعلم بمراده

ومنه أيضا ما تراه بين {لا ريب} وبين {فيه} من قوله تعالى: {لا ريب فيه}

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE