Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع العشرون: معرفة الأحكام من جهة إفرادها وتركيبها — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 346 of 1,926.

النوع العشرون: معرفة الأحكام من جهة إفرادها وتركيبها

vol. 1 · p. 345

الوقف على: {إليكما} لأن إضافة الغلبة إلى الآيات أولى من إضافة عدم الوصول إليها لأن المراد بالآيات العصا وصفاتها وقد غلبوا بها السحرة ولم تمنع عنهم فرعون

وكذا يستحب الوقف على قوله: {أولم يتفكروا} والابتداء بقوله: {ما بصاحبهم من جنة} فإن ذلك يبين أنه رد لقول الكفار: {يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون} وقال الداني إنه وقف تام

وكذا الوقف على قوله: {ولذلك خلقهم} والابتداء بما بعده أي لأن يرحمهم فإن ابن عباس قال في تفسير الآية: {ولا يزالون مختلفين} يعني اليهود والنصارى {إلا من رحم ربك} يعني أهل الإسلام {ولذلك خلقهم} أي لرحمته خلقهم

وكذلك الوقف على قوله: {يوسف أعرض عن هذا} والابتداء بقوله: {واستغفري لذنبك} فإن بذلك يتبين الفصل بين الأمرين لأن يوسف عليه السلام أمر بالإعراض وهو الصفح عن جهل من جهل قدره وأراد ضره والمرأة أمرت بالاستغفار لذنبها لأنها همت بما يجب الاستغفار منه ولذلك أمرت به ولم يهم بذلك يوسف عليه السلام ولذلك لم يؤمر بالاستغفار منه وإنما هم بدفعها عن نفسه لعصمته ولذلك أكد أيضا بعض العلماء الوقف على قوله تعالى: {ولقد همت به} والابتداء بقوله: {وهم بها} وذلك للفصل بين الخبرين وقد قال الداني إنه كاف وقيل تام وذكر بعضهم أنه على

vol. 1 · p. 346

حذف مضاف أي هم بدفعها وعلى هذا فالوقف على: {همت به} كالوقف على قوله تعالى: {لنبين لكم} والابتداء بقوله: {وهم بها} كالابتداء بقوله: {ونقر في الأرحام}

ومثله الوقف مراعاة للتنزيه على قوله: {وهو الله} وقد ذكر صاحب الاكتفا أنه تام وذلك ظاهر على قول ابن عباس أنه على التقديم والتأخير والمعنى وهو الله يعلم سركم وجهركم في السموات والأرض

وكذلك حكى الزمخشري في كشافه القديم عن أبي حاتم السجستاني في قوله: {مستهزئون الله يستهزئ} قال ليس: {مستهزئون} بوقف صالح لا أحب استئناف {الله يستهزئ} ولا استئناف {ومكر الله والله خير الماكرين} حتى أصله بما قبله قال وإنما لم يستحب ذلك لأنه إنما جاز إسناد الاستهزاء والمكر إلى الله تعالى على معنى الجزاء عليهما وذلك على سبيل المزاوجة فإذا استأنفت وقطعت الثاني من الأول أوهم أنك تسنده إلى الله مطلقا والحكم في صفاته سبحانه أن تصان عن الوهم

وكذلك قوله تعالى {وما يعلم تأويله إلا الله} قال صاحب الاكتفا:

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE