النوع الثاني عشر: في كيفية إنزاله
vol. 1 · p. 271
يوجد له النظير ما يشعر بأن هذه لو وجد ما يماثلها لجرى على ما ذكرت لك وقد اطرد هذا في أكثرها فحق لكل سورة منها ألا يناسبها غير الوارد فيها فلو وضع موضع {ق} من سورة {ن} لم يمكن لعدم التناسب الواجب مراعاته في كلام الله تعالى وقد تكرر في سورة يونس من الكلم الواقع فيها {الر} مائتا كلمة وعشرون أو نحوها فلهذا افتتحت ب {الر} وأقرب السور إليها مما يماثلها بعدها من غير المفتتحة بالحروف المقطعة سورة النحل وهي أطول منها مما يركب على {الر} من كلمها مائتا كلمة مع زيادتها في الطول عليها فلذلك وردت الحروف المقطعة في أولها {الر}
vol. 1 · p. 272
أسماء القرآن
وقد صنف في ذلك الحرالي جزءا وأنهى أساميه إلى نيف وتسعين وقال القاضي أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك رحمه الله اعلم أن الله تعالى سمى القرآن بخمسة وخمسين اسما
سماه كتابا فقال: {حم والكتاب المبين}
وسماه قرآنا فقال: {إنه لقرآن كريم} الآية
وسماه كلاما فقال: {حتى يسمع كلام الله}
وسماه نورا فقال: {وأنزلنا إليكم نورا مبينا}
وسماه هدى فقال: {هدى ورحمة للمحسنين}
وسماه رحمة فقال: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا}
وسماه فرقانا فقال: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} الآية
وسماه شفاء فقال: {وننزل من القرآن ما هو شفاء}
وسماه موعظة فقال: {قد جاءتكم موعظة من ربكم}
vol. 1 · p. 273
وسماه ذكرا فقال: {وهذا ذكر مبارك أنزلناه}
وسماه كريما فقال: {إنه لقرآن كريم}
وسماه عليا فقال: {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم}
وسماه حكمة فقال: {حكمة بالغة فما تغن النذر}
وسماه حكيما فقال: {الر تلك آيات الكتاب الحكيم}
وسماه مهيمنا فقال: {مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه}
وسماه مباركا فقال: {كتاب أنزلناه إليك مبارك} الآية
وسماه حبلا فقال: {واعتصموا بحبل الله جميعا}
وسماه الصراط المستقيم فقال: {وأن هذا صراطي مستقيما}
وسماه القيم فقال: {ولم يجعل له عوجا قيما}
وسماه فصلا فقال: {إنه لقول فصل}
وسماه نبأ عظيما فقال: {عم يتساءلون عن النبأ العظيم}
وسماه أحسن الحديث فقال: {الله نزل أحسن الحديث} الآية
وسماه تنزيلا فقال: {وإنه لتنزيل رب العالمين}
وسماه روحا فقال: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا}