Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الحادي عشر: معرفة على كم لغة نزل — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 265 of 1,926.

النوع الحادي عشر: معرفة على كم لغة نزل

vol. 1 · p. 264

ما فوقها يسيرا يسيرا تيسيرا من الله على عباده لحفظ كتابه فترى الطفل يفرح بإتمام السورة فرح من حصل على حد معتبر وكذلك المطيل في التلاوة يرتاح عند ختم كل سورة ارتياح المسافر إلى قطع المراحل المسماة مرحلة بعد مرحلة أخرى إلى أن كل سورة نمط مستقل فسورة يوسف تترجم عن قصته وسورة براءة تترجم عن أحوال المنافقين وكامن أسرارهم وغير ذلك

فإن قلت: فهلا كانت الكتب السالفة كذلك؟ قلت لوجهين: أحدهما أنها لم تكن معجزات من ناحية النظم والترتيب والآخر أنها لم تيسر للحفظ

وقال الزمخشري: الفوائد في تفصيل القرآن وتقطيعه سورا كثيرة وكذلك أنزل الله التوراة والإنجيل والزبور وما أوحاه إلى أنبيائه مسورة وبوب المصنفون في كتبهم أبوابا موشحة الصدور بالتراجم منها أن الجنس إذا انطوت تحته أنواع وأصناف كان أحسن وأفخم من أن يكون بابا واحدا ومنها أن القارئ إذا ختم سورة أو بابا من الكتاب ثم أخذ في آخره كان أنشط له وأبعث على التحصيل منه لو استمر على الكتاب بطوله ومثله المسافر إذا قطع ميلا أو فرسخا وانتهى إلى رأس برية نفس ذلك منه ونشطه للمسير ومن ثمة جزئ القرآن أجزاء وأخماسا ومنها أن الحافظ إذا حذق السورة اعتقد أنه أخذ من كتاب الله طائفة مستقلة فيعظم عنده ما حفظه ومنه حديث أنس كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جل فينا ومن ثم كانت القراءة في الصلاة بسورة أفضل ومنها أن التفصيل يسبب تلاحق الأشكال والنظائر وملاءمة بعضها لبعض وبذلك تتلاحظ المعاني والنظم إلى غير ذلك من الفوائد

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE