النوع السابع والأربعون: في الكلام على المفردات والأدوات
vol. 4 · p. 223
{وأمرت لأن أكون}
وقوله: {فإن استطعت أن تبتغي}
{يريد الله أن يخفف عنكم}
{إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر} ،معناه بأن أنذر فلما حذفت الباء تعدى الفعل فنصب
ومنه في أحد القولين: {إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله} نصب على البدل من قوله: {ما أمرتني به}
والمضاف إليه فيكون في موضع جر كقوله: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم} ، {قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا} أي من قبل إتيانك
وإنما لم ينصب في قوله تعالى: {أكان للناس عجبا أن أوحينا} وإن كان المعنى لوحينا لأن الفعل بعدها لم يكن مستحقا للإعراب ولا يستعمل إلا أن تعمل فيه العوامل
وقد يعرض ل "أن" هذه حذف حرف الجر كقوله تعالى: {الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا}
أي بأن يقولوا كما قدرت في قوله تعالى: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم} أي بأن لهم ومذهب سيبويه أنها في موضع نصب ونفاها الخليل على أصل الجر
وتقع بعد عسى فتكون مع صلتها في تأويل مصدر منصوب إن كانت ناقصة نحو عسى زيد أن يقوم
vol. 4 · p. 224
ومثله: {عسى ربكم أن يرحمكم}
وتكون في تأويل مصدر مرفوع إن كانت تامة كقولك عسى أن ينطلق زيد ومثله: {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا}
الثاني: مخففة من الثقيلة فتقع بعد فعل اليقين وما في معناه ويكون اسمها ضمير الشأن وتقع بعدها الجملة خبرا عنها نحو: {أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا}
{علم أن سيكون منكم مرضى}
{وحسبوا ألا تكون فتنة}
{وأن عسى أن يكون}
{وألو استقاموا}
{وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين}
وجعل ابن الشجري منه: {وناديناه أن يا إبراهيم} ،أي أنه يا إبراهيم
الثالث: مفسرة بمنزلة أي التي لتفسير ما قبلها بثلاثة شروط تمام ما قبلها من الجملة وعدم تعلقها بما بعدها وأن يكون الفعل الذي تفسره في معنى القول كقوله تعالى: {وناديناه أن يا إبراهيم} {فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا} {أن طهرا بيتي}