النوع الرابع: في جمع الوجوه والنظائر
vol. 1 · p. 153
وفي الشعراء {نزل به الروح الأمين}
وفي العنكبوت {ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها} وليس في القرآن {من بعد موتها} بزيادة من غيره
وفي الصافات {فإذا نزل بساحتهم}
وفي الزمر {الله نزل أحسن الحديث}
وفي الزخرف موضعان {لولا نزل هذا القرآن} {والذي نزل من السماء ماء بقدر}
وفي القتال موضعان {وآمنوا بما نزل على محمد} {ما نزل الله سنطيعكم}
وفى الحديد {ما نزل من الحق} وفي تبارك {ما نزل الله من شيء}
vol. 1 · p. 154
وقد صنف فيه أبو القاسم السهيلي كتابه المسمى بالتعريف والإعلام وتلاه تلميذه ابن عساكر في كتابه المسمى بالتكميل والإتمام
وهو المبهمات المصنفة في علوم الحديث وكان في السلف من يعنى به قال عكرمة طلبت الذي خرج في بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم أدركه الموت أربع عشرة سنة
إلا أنه لا يبحث فيما أخبر الله باستئثاره بعلمه كقوله {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} والعجب ممن تجرأ وقال قيل إنهم قريظة وقيل من الجن
وله أسباب:
النوع الخامس: علم المتشابه
vol. 1 · p. 155
الأول: أن يكون أبهم في موضع استغناء ببيانه في آخر في سياق الآية كقوله تعالى {مالك يوم الدين} بينه بقوله {وما أدراك ما يوم الدين} الآية
وقوله: {الذين أنعمت عليهم} وبينه بقوله: {من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين}
وقوله: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة} والمراد آدم والسياق بينه
وقوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} والمراد بهم المهاجرون لقوله في الحشر
{للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم}
وقد احتج بها الصديق على الأنصار يوم السقيفة فقال نحن الصادقون وقد أمركم الله أن تكونوا معنا أي تبعا لنا وإنما استحقها دونهم لأنه الصديق الأكبر
وقوله تعالى: {وجعلنا ابن مريم وأمه آية} يعني مريم وعيسى وقال {آية} ولم يقل آيتين وهما آيتان لأنها قضية واحدة وهي ولادتها له من غير ذكر
والثاني: أن يتعين لاشتهاره كقوله {اسكن أنت وزوجك الجنة} ولم يقل حواء لأنه ليس غيرها