Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,139 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 132

وهذا كقوله تعالى: {أفمن يخلق كمن لا يخلق} وقوله: {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} .

فائدة.

قد يحذف من الأول لدلالة الثاني عليه وقد يعكس وقد يحتمل اللفظ الأمرين.

فالأول: كقوله تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} في قراءة من رفع [ملائكته] أي إن الله يصلي فحذف من الأول لدلالة الثاني عليه وليس عطفا عليه.

والثاني: كقوله: {يمحوا الله ما يشاء ويثبت} ، أي ما يشاء.

وقوله: {أن الله بريء من المشركين ورسوله} ، أي بريء أيضا.

وقوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات} .

وقوله: {يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن لم يحضن} ، أي كذلك.

وجعل منه أبو الفتح قوله تعالى: {أسمع بهم وأبصر} التقدير: وأبصر بهم لكنه حذف لدلالة ما قبله عليه، حيث كان بلفظ الفضلة وإن كان ممتنعا في الفاعل.

وهذا التوجيه إنما يتم إذا قلنا إن الجار والمجرور في أسمع بهم وأبصر في محل الرفع فإن قلنا في محل النصب فلا.

vol. 3 · p. 133

وقوله تعالى: {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} ، والتقدير خلقهن الله فحذف [خلقهن] لقرينة تقدمت في السؤال.

وقوله: {سلام على إبراهيم. كذلك نجزي المحسنين} ولم يقل: [إنا كذلك] اختيارا واستغناء عنه بقوله فيما سبق [إنا كذلك] .

والثالث: كقوله: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} ،فقد قيل: إن [أحق] خبر عن اسم الله تعالى وقيل: بالعكس.

وأما قوله تعالى: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها} ، فالفائدة في إعادة الجار والمجرور أعني [بها] لأنه لو حذف من الثاني لم يحصل الربط لوجوب الضمير فيما وقع مفعولا ثانيا أو كالمفعول الثاني ل[سمعتم] ، ولو حذف من الأول لم يكن نصا على أن الكفر يتعلق بالإثبات لجواز أن يكون متعلق الأول غير متعلق الثاني..

الثامن: الاختزال، وهو الافتعال من خزله قطع وسطه ثم نقل في الاصطلاح إلى حذف كلمة أو أكثر. وهي إما اسم أو فعل أو حرف.

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE