Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,122 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 115

اللفظ مثالا، لا من حيث المعنى ولهم تقديران إعرابي وهو الذي خفي على المعترض ومعنوي وهو الذي ألزمه وهو غير لازم.

ومن المنكر في هذا أيضا قول ابن الطراوة: إن الخبر في هذا [إلا الله] وكيف يكون المبتدأ نكرة والخبر معرفة!.

الثاني: اعتبر أبو الحسن في الحذف التدريج حيث أمكن ولهذا قال في قوله تعالى: {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا} إن أصل الكلام: [يوم لا تجزي فيه] فحذف حرف الجر فصار [تجزيه] ثم حذف الضمير فصار [تجزي] .

وهذا ملاطفة في الصناعة، ومذهب سيبويه أنه حذف فيه دفعة واحدة.

وقال أبو الفتح في [المحتسب] : وقول أبي الحسن أوثق في النفس وآنس من أن يحذف الحرفان معا في وقت واحد.

الثالث: المشهور في قوله تعالى: {فانفجرت منه} ،أنه معطوف على جملة محذوفة التقدير: [فضرب فانفجرت] ودل [انفجرت] على المحذوف لأنه يعلم من الانفجار أنه قد ضرب.

وكذا: {أن اضرب بعصاك البحر فانفلق} ،إذ لا جائز أن يحصل الانفجار والانفلاق دون ضرب.

وابن عصفور يقول في مثل هذا: إن حرف العطف المذكور مع المعطوف هو الذي كان مع المعطوف عليه وإن المحذوف هو المعطوف عليه وحذف حرف العطف من المعطوف

vol. 3 · p. 116

فالفاء في [انفلق] هو فاء الفعل المحذوف وهو [ضرب] فذكرت فاؤه وحذف فعلها وذكر فعل [انفلق] وحذفت فاؤه ليدل المذكور على المحذوف وهو تحيل غريب.

أقسام الحذف.

الخامس: في أقسامه:.

الأول: الاقتطاع، وهو ذكر حرف من الكلمة وإسقاط الباقي، كقوله:

*درس المنا بمتالع فأبان*

أي المنازل وأنكر صاحب [المثل السائر] ورود هذا النوع في القرآن العظيم وليس كما قال.

وقد جعل منه بعضهم فواتح السور لأن كل حرف منها يدل على اسم من أسماء الله تعالى كما روى ابن عباس:" [الم] معناه: [أنا الله أعلم وأرى] و [المص] أنا لله أعلم وأفصل وكذا الباقي.

وقيل في قوله: {وامسحوا برؤوسكم} :إن الباء هنا أول كلمة [بعض] ثم حذف الباقي كقوله:

*قلت لها قفي لنا قالت قاف*

أي وقفت، وفي الحديث: " كفى بالسيف شا " أي شاهدا.

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE