تابع النوع السادس والأربعون
vol. 3 · p. 83
{ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} . {فطفق مسحا بالسوق والأعناق} ،أي يمسح السوق مسحا.
وقيل: في الأول ضمن [تلقوا] معنى [تفضوا] .
وقيل: المعنى لا تلقوا أنفسكم بسبب أيديكم كما يقال لا تفسد أمرك برأيك.
وقيل: في قوله تعالى {تنبت بالدهن} :إن الباء زائدة والمراد: [تنبت الدهن] .
وفي المبتدأ، وهو قليل ومنه عند سيبويه: {بأيكم المفتون} .
وقال أبو الحسن: {بأيكم} متعلق باستقرار محذوف مخبر عنه بالمفتون ثم اختلف فقيل: [المفتون] مصدر بمعنى الفتنة وقيل: الباء ظرفية أي في أيكم الجنون.
وفي خبر المبتدأ، نحو: {جزاء سيئة بمثلها} . وقال أبو الحسن: الباء زائدة، بدليل قوله في موضع آخر: {وجزاء سيئة سيئة مثلها} .
وفي خبر ليس، كقوله تعالى: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} . {أليس الله بكاف عبده} .
وقال ابن عصفور في [المقرب] : وتزاد في نادر كلام لا يقاس عليه، كقوله تعالى: {بقادر على أن يحيي الموتى} . انتهى.
vol. 3 · p. 84
ومراده الآية التي أولها: {أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر} ولذا صرح به ابن أبي الربيع في القراءتين.
ويدل على الزيادة الآية التي في [الإسراء] : {أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه} .
وزعم ابن النحاس أنه أراد الآية الأولى، أعني قوله: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} ، فاعتذر عنه بأنه إنما قال ذلك - وإن كان في خبر ليس - لأن [ليس] هنا بدخول الهمزة عليها لم يبق معناها من النفي فصار الكلام تقريرا ويعني بقوله في [نادر] في القياس لا في الاستعمال.
زيادة "اللام".
وأما اللام، فتزاد معترضة بين الفعل ومفعوله: كقوله:
وملكت ما بين العراق ويثرب ... ملكا أجار لمسلم ومعاهد
وجعل منه المبرد قوله تعالى: {ردف لكم} ،والأكثرون على أنه ضمن [ردف] معنى: اقترب كقوله: {اقترب للناس حسابهم} .
واختلف في قوله تعالى: {يريد الله ليبين لكم ويهديكم} ،فقيل: زائدة، وقيل: للتعليل والمفعول محذوف، أي يريد الله التبيين وليبين لكم ويهديكم أي فيجمع لكم بين الأمرين.