Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة (الإسراء) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

From ⁧معانى القرآن للأخفش⁩ [⁧معتزلى⁩] by ⁧أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط⁩ — leaf 438 of 581.

سورة (الإسراء)

vol. 2 · p. 444

{وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما}

وقال {وعنت الوجوه} يقول: "عنت" "تعنو" "عنوا".

المعاني الواردة في آيات سورة (طه)

{ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى}

وقال {ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما} يريد: ولولا {أجل مسمى} لكان لزاما.

{وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى}

وقال {للتقوى} لأهل التقوى وفي حرف ابن مسعود {وإن العاقبة للتقوى} .

vol. 2 · p. 445

المعاني الواردة في آيات

{لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هاذآ إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون}

قال {وأسروا النجوى} كأنه قال {وأسروا} ثم فسره بعد فقال: "هم {الذين ظلموا} أو جاء هذا على لغة الذين يقولون "ضربوني قومك".

vol. 2 · p. 447

{أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من المآء كل شيء حي أفلا يؤمنون}

وقال {أن السماوات والأرض كانتا رتقا} قال {كانتا} لأنه جعلهما صنفين كنحو قول العرب: "هما لقاحان سودان" وفي كتاب الله عز وجل {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا} . وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الخمسون بعد المئتين] :

رأوا جبلا فوق الجبال إذا التقت * رؤوس كبيريهن ينتطحان

vol. 2 · p. 448

فقال "رؤوس" ثم قال "ينتطحان" وذا نحو قول العرب "الجزرات" و"الطرقات" فيجوز في ذا ان تقول: "طرقان" للاثنين و"جزران" للاثنين. وقال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الحادي والخمسون بعد المئتين] :

وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكسي الأبصار

والعرب تقول: "مواليات" و"صواحبات يوسف". فهؤلاء قد كسروا فجمعوا "صواحب" وهذ االمذهب يكون فيه المذكر "صواحبون"، ونظيره "نواكسي". وقال بعضهم [152 ب] "نواكس" في موضع جر كما تقول "حجر ضب خرب".

{خلق الإنسان من عجل سأوريكم آياتي فلا تستعجلون}

وقال {خلق الإنسان من عجل سأوريكم آياتي فلا تستعجلون} يقول: "من تعجيل من الأمر، لأنه قال: {إنما قولنا لشيء إذآ أردناه أن نقول له كن} فهذا العجل كقوله {فلا تستعجلوه} وقوله {فلا تستعجلون} فإنني {سأوريكم آياتي} .

المعاني الواردة في آيات سورة (الأنبياء)

{قال بل فعله كبيرهم هذافاسألوهم إن كانوا ينطقون}

وقال {فاسألوهم إن كانوا ينطقون} فذكر الأصنام وهي من الموات لأنها كانت عندهم ممن يعقل او ينطق.

{ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين}

وقال {ومن الشياطين من يغوصون له} فذكر الشياطين وليسوا من الانس إلا أنهم مثلهم في الطاعة والمعصية. الا ترى انك تقول "الشياطين يعصون" ولا تقول: "يعصين" وانما جمع {يغوصون} و {من} في اللفظ واحد لأن {من} في المعنى لجماعة. قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الثامن والأربعون بعد المئتين] :

لسنا كمن جعلت إياد دارها * تكريت تنظر حبها أن يحصدا

وقال: [من المتقارب وهو الشاهد التاسع والأربعون بعد المئتين] :

أطوف بها لا أرى غيرها * كما طاف بالبيعة الراهب

فجعل "الراهب" بدلا من {ما} كأنه قال "كالذي طاف" وتقول العرب [152 ء] : "إن الحق من صدق الله" أي: "الحق حق من صدق الله".

{وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}

وقال {إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه} أي: لن نقدر عليه العقوبة، لأنه قد اذنب بتركه قومه وانما غاضب بعض الملوك ولم يغاضب ربه كان بالله عز وجل اعلم من ذلك.

Ed. Dr. Huda Mahmud Qura'a — Maktabat al-Khanji, Cairo — 1st ed., 1411 AH - 1990 CE