Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة (يونس) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

From ⁧معانى القرآن للأخفش⁩ [⁧معتزلى⁩] by ⁧أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط⁩ — leaf 388 of 581.

سورة (يونس)

vol. 1 · p. 393

{إذ قال يوسف لأبيه ياأبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين}

وقال {إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين} فكرر الفعل وقد يستغني باحدهما. وهذا على لغة الذين قالوا "ضربت ز يدا ضربته" وهو توكيد مثل {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} وقال بعضهم (أحد عشر) واسكن العين وكذلك (تسعة عشر) الى العشرين لما طال الاسم وكثرت متحركاته اسكنوا. ولم يسكنوا في قولهم "اثني عشر" و"اثنتا عشرة" للحرف الساكن الذي قبل العين وحركة العين في هذا كله هو الاصل.

وأما قوله {رأيتهم لي ساجدين} فانه لما جعلهم كمن يعقل في السجود والطواعية جعلهم كالانس في تذكيرهم اذا جمعهم كما قال {علمنا منطق الطير} . وقال الشاعر: [من الخفيف وهوة الشاهد الثالث والثلاثون بعد المئتين] :

صدها منطق الدجاج عن القصد * وضرب الناقوس فاجتنبا

وقال {ياأيها النمل ادخلوا مساكنكم} اذا تكلمت نملة فصارت كمن يعقل [137 ب] وقال {في فلك يسبحون} لما جعلهم يطيعون شبههم بالانس مثل ذلك {قالتآ أتينا طآئعين} على هذا القياس الا انه ذكر وليس مذكرا كما يذكر بعض المؤنث. وقال قوم: إنما قال {طائعين} لانهما اتتا وما فيهما فتوهم بعضهم "مذكرا" أو يكون كما قال {وسئل القرية} وهو يريد أهلها. وكما تقول "صلى المسجد" وأنت تريد أهل المسجد إلا أنك تحمل الفعل على الآخر، كما قالوا: "اجتمعت أهل اليمامة" وقال {ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن} لان

Ed. Dr. Huda Mahmud Qura'a — Maktabat al-Khanji, Cairo — 1st ed., 1411 AH - 1990 CE