سورة (التوبة)
vol. 1 · p. 381
{حتى إذا جآء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن ومآ آمن معه إلا قليل}
وقال {قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين} فجعل الزوجين الضربين الذكور والأناث. وزعم يونس ان قول الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد المئتين] :
وأنت امرؤ تعدو على كل غرة * فتخطىء فيها مرة وتصيب
يعني الذئب فهذا أشد من ذلك.
المعاني الواردة في آيات سورة (هود)
{وقال اركبوا فيها بسم الله مجرياها ومرساها إن ربي لغفور رحيم}
[وقال] {وقال اركبوا فيها بسم الله مجرياها ومرساها} اذا جعلت من "أجريت" و"أرسيت" وقال بعضهم (مجراها ومرساها) اذا جعلت من "جريت" وقال بعضهم (مجريها ومرسيها) لانه أراد ان يجعل ذلك صفة لله عز وجل.
سورة (يونس)
vol. 1 · p. 382
{قال سآوي إلى جبل يعصمني من المآء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين}
وقال {سآوي إلى جبل يعصمني} فقطع (سآوى) لأنه "أفعل" وهو يعني نفسه. وقال {لاعاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم} ويجوز أن يكون على "لاذا عصمة" أي: معصوم ويكون (إلا من رحم) رفعا بدلا من العاصم.
{وقيل ياأرض ابلعي مآءك وياسمآء أقلعي وغيض المآء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين}
وقال {وغيض المآء} لانك تقول "غضته" ف"أنا أغيضه" وتقول: "غاضته الأرحام" ف"هي تغيضه" وقال {وما تغيض الأرحام} . وأما (الجودي) فثقل لانها ياء النسبة فكأنه أضيف الى "الجود" كقولك: "البصري" و"الكوفي".
المعاني الواردة في آيات سورة (هود)
{قال يانوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين}
وقال {إنه عمل غير صالح} منون لانه حين قال - والله اعلم - {لا تسألني ما ليس لك به علم} كان في [134 ب] معنى "أن تسألني" فقال {إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم} وقال بعضهم (عمل غير صالح) وبه نقرأ.
{قيل يانوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم}
وقال {وأمم سنمتعهم} رفع على الابتداء نحو قولك "ضربت زيدا وعمرو لقيته" على الابتداء.