Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة (التوبة) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

From ⁧معانى القرآن للأخفش⁩ [⁧معتزلى⁩] by ⁧أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط⁩ — leaf 366 of 581.

سورة (التوبة)

vol. 1 · p. 370

{هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جآءتها ريح عاصف وجآءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هاذه لنكونن من الشاكرين}

وقال {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم} وانما قال {وجرين بهم} لأن (الفلك) يكون واحدا وجماعة. قال {في الفلك المشحون} وهو مذكر. واما (حتى أذا كنتم في الفلك) فجوابه قوله {جآءتها ريح عاصف} .

وأما قوله {دعوا الله} فجواب لقوله {وظنوا أنهم أحيط بهم} وانما قال {بهم} وقد قال {كنتم} لانه يجوز ان تذكر غائبا ثم تخاطب اذا كنت تعنيه، وتخاطب ثم تجعله في لفظ غائب كقول الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد العاشر بعد المئة] :

أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقلية أن تقلت

المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)

{فلمآ أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق ياأيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون}

وقال {إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا} أي: وذلك متاع الحياة الدنيا. وأراد "متاعكم متاع الحياة الدنيا".

vol. 1 · p. 371

{إنما مثل الحياة الدنيا كمآء أنزلناه من السمآء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذآ أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلهآ أنهم قادرون عليهآ أتاهآ أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون}

وقال {كمآء أنزلناه} يريد: كمثل ماء.

وقال {وازينت} يريد "وتزينت" ولكن أدغم التاء في الزاي لقرب المخرجين فلما سكن أولها زيد* فيها ألف وصل وقال {وازينت} ثقيلة "ازينا" يريد المصدر وهو من "التزين" وانما زاد الالف حين ادغم ليصل الكلام لانه لا يبتدأ بساكن.

{للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولائك أصحاب الجنة هم فيها خالدون}

وقال {ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة} لانه من "رهق" "يرهق" "رهقا".

المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)

{والذين كسبوا السيئات جزآء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولائك أصحاب النار هم فيها خالدون}

وقال {جزآء سيئة بمثلها} وزيدت الباء كما زيدت في قولك {بحسبك قول السوء} .

Ed. Dr. Huda Mahmud Qura'a — Maktabat al-Khanji, Cairo — 1st ed., 1411 AH - 1990 CE