سورة (الأنفال)
vol. 1 · p. 363
"كانت عليهم دائرة السوء" كان أحسن من "رجل السوء" الا ترى انك تقول: "كانت عليهم دائرة الهزيمة" لأن الرجل لا يضاف الى السوء كما يضاف هذا لان هذا يفسر به الخير والشر كما نقول: "سلكت طريق الشر" و"تركت طريق الخير".
{والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيهآ أبدا ذلك الفوز العظيم}
وقال {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار} وقال بعضهم (والأنصار) رفع عطفه على قوله (والسابقون) والوجه هو الجر لان السابقين الاولين كانوا من الفريقين جميعا.
المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)
{وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم}
وقال {خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا} فيجوز في العربية ان تكون "بآخر" كما تقول: "استوى الماء والخشبة" أي: "بالخشبة" و"خلطت الماء واللبن" أي "باللبن".
vol. 1 · p. 364
{خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاوتك سكن لهم والله سميع عليم}
وقال {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} فقوله {وتزكيهم بها} على الابتداء وان شئت جعلته من صفة الصدقة ثم جئت بها توكيدا. وكذلك (تطهرهم) .
{وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم}
وقال {وآخرون مرجون} لأنه من "أرجأت" وقال بعضهم (مرجون) في لغة من قال (أرجيت) .
سورة (التوبة)
vol. 1 · p. 365
المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)
{لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوىا من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين}
وقال {أسس على التقوىا من أول يوم أحق} يريد: "منذ أول يوم" لان من العرب من يقول "لم أره من يوم كذا" يريد "منذ أول يوم" يريد به "من أول الأيام" كقولك [130 ء] "لقيت كل رجل" تريد به "كل الرجال".
{أفمن أسس بنيانه علىا تقوىا من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه علىا شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين}
وقال {هار فانهار به} فذكروا أنه من "يهور" وهو مقلوب وأصله "هائر"* ولكن قلب مثل ما قلب "شاك السلاح" [و] انما هو "شائك".