سورة (الأعراف)
vol. 1 · p. 350
التضعيف أجرى الياء الاخرة مثل ياء "خشي". وتقول للجميع "قد حيوا" كما تقول "قد خشوا" ولا تدغم لأن ياء "خشوا" تعتل ها هنا. وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثاني والعشرون بعد المئتين] :
وحي حسبناهم فوارس كهمس * حيوا بعدما ماتوا من الدهر أعصرا
وقد ثقل بعضهم وتركها على ما كانت عليه وذلك قبيح. قال الشاعر: [من مجزوء الكامل وهو الشاهد الثالث والعشرون بعد المئتين] :
عيوا بأمرهم كما * عيت ببيضتها الحمامة
جعلت له عودين من * نشم وآخر من ثمامه
المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال)
{ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق}
وقال {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق} [126 ء] فأضمر الخبر والله اعلم. وقال الشاعر: [من الخفيف وهو الشاهد الحادي والثلاثون بعد المئة] :
إن يكن طبك الدلال فلوفي * سالف الدهر والسنين الخوالي
يريد بقوله "فلوفي سالف الدهر" [ان] يقول: "فلو كان في سالف الدهر لكان كذا وكذا" فحذف هذا الكلام كله.
vol. 1 · p. 351
{وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم}
وقال {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} فأنث "السلم" وهو "الصلح" وهي لغة لأهل الحجاز ولغة العرب الكسر.
{وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين}
وقال {فإن حسبك الله} لأن "حسبك" اسم.
المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال)
{إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولائك بعضهم أوليآء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير}
وقال {ما لكم من ولايتهم من شيء} وهو في الولاء. وأما في السلطان ف"الولاية" ولا أعلم كسر الواو في الأخرى الا لغة.
{والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولائك منكم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم}
وقال {والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولائك منكم} فجعل الخبر بالفاء كما تقول: "الذي يأتيني فله درهمان" فتلحق الفاء لما صارت في معنى المجازاة.