سورة (الأعراف)
vol. 1 · p. 343
{فلمآ آتاهما صالحا جعلا له شركآء فيمآ آتاهما فتعالى الله عما يشركون}
وقال {جعلا له شركآء فيمآ آتاهما} وقال بعضهم {شركا} لأن "الشرك" انما هو: "الشركة" وكان ينبغي في قول من قال هذا ان يقول "فجعلا لغيره شركا فيما آتاهما".
المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف)
{إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون}
وقال {إذا مسهم طائف من الشيطان} و {الطيف} أكثر في كلام العرب وقال الشاعر: [من المتقارب وهو الشاهد التاسع عشر بعد المئتين] :
ألا يا لقوم لطيف الخيال * أرق من نازح ذي دلال
ونقرؤها {طائف} لأن عامة القراء عليها.
{واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين}
وقال {بالغدو والآصال} وتفسيرها "بالغدوات" كما تقول: "آتيك طلوع الشمس" أي: في [123 ب] وقت طلوع الشمس كما قال {بالعشي والإبكار} وهو مثل "آتيك في الصباح وبالمساء" وأما {الآصال} فواحدها: "أصيل" مثل: "الأشرار" واحدها: "الشرير" و"الأيمان" واحدتها: "اليمين".
vol. 1 · p. 344
المعاني الواردة في آيات
{يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين}
الواحد من "الأنفال": النفل".
{كمآ أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون}
وقال {كمآ أخرجك ربك من بيتك بالحق} فهذه الكاف يجوز ان تكون على قوله {أولائك هم المؤمنون حقا} [4] {كمآ أخرجك ربك من بيتك بالحق} . وقال بعض أهل العلم {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق} {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} [1] فأضاف {ذات} الى "البين" وجعله {ذات} لأن بعض الأشياء يوضع عليه اسم مؤنث وبعضه يذكر نحو "الدار" و"الحائط" أنثت "الدار" وذكر "الحائط".
{وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين}
وقال {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم} فقوله {أنها} بدل من قوله {إحدى الطائفتين} وقال {غير ذات الشوكة}