سورة (الأعراف)
vol. 1 · p. 337
{ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعدآء ولا تجعلني مع القوم الظالمين}
وقال {ابن أم إن القوم} . وذلك - والله أعلم - أنه جعله اسما واحدا مثل قولهم "ابن عم أقبل" وهذا لا يقاس عليه [121 ب] . وقال بعضهم {يا ابن أمي لا تأخذ} وهو القياس ولكن الكتاب ليست فيه ياء فلذلك كره هذا. وقال الشاعر: [من الخفيف وهو الشاهد الثالث عشر بعد المئتين] :
يا ابن أمي ولو شهدتك إذ تد * عو تميما وأنت غير مجاب
وقال بعضهم {ياابن أم} ، فجعله على لغة الذين يقولون هذا غلام قد جاء "أو جعله اسما واحدا آخره مكسور" مثل "خازباز".
وقال {وكادوا يقتلونني} فثبتت فيه نونان واحدة للفعل والأخرى للاسم المضمر وانما ثبتت في الفعل لأنه رفع، ورفع الفعل اذا كان للجميع والاثنين بثبات النون الا ان نون
vol. 1 · p. 338
الجميع مفتوحة ونون الاثنين مكسورة وقد قال {أتعدانني أن أخرج} وقد يجوز في هذا الادغام والاخفاء.
المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف)
{ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون}
وقال {ولما سكت عن موسى الغضب} وقال بعضهم {سكن} إلا أنها ليست على الكتاب فتقرأ {سكت} وكل من كلام العرب.
وقال {للذين هم لربهم يرهبون} كما قال {إن كنتم للرؤيا تعبرون} أوصل الفعل باللام. وقال بعضهم {من أجل ربهم يرهبون} .
{واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهآء منآ إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشآء وتهدي من تشآء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين}
وقال {واختار موسى قومه سبعين رجلا} أي: اختار من قومه، فلما نزع "من" عمل الفعل. وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الرابع عشر] :
منا الذي اختير الرجال سماحة * وجودا إذا هب الرياح الزعازع