Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة (الأنعام) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

From ⁧معانى القرآن للأخفش⁩ [⁧معتزلى⁩] by ⁧أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط⁩ — leaf 317 of 581.

سورة (الأنعام)

vol. 1 · p. 321

يريد: لأظفر بطائر. فالقى الباء ومثله {أعجلتم أمر ربكم} يريد: عن امر ربكم.

{قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين}

وقال {اخرج منها مذءوما مدحورا} لأنه من "الذأم" تقول: "ذأمته" ف"هو مذؤوم" والوجه الآخر من "الذم": "ذممته" ف"هو مذموم" تقول: "ذأمته" و"ذممته" و"ذمته" كله في معنى واحد ومصدر: "ذمته" "الذيم".

وقال {ولمن تبعك منهم لأملأن جهنم} فاللام الأولى للابتداء والثانية للقسم.

{فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هاذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين}

وقال {فوسوس لهما الشيطان} والمعنى: فوسوس اليهما الشيطان. ولكن العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل، ومنهم من تقول: "غرضت" في معنى: اشتقت اليه. وتفسيرها [116 ء] : غرضت من هؤلاء إليه.

وقال {إلا أن تكونا ملكين} يقول: {ما نهاكما إلا} كراهة {أن تكونا} كما تقول: "إياك أن تفعل" أي: كراهة أن تفعل.

vol. 1 · p. 322

المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف)

{فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهمآ ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكمآ إن الشيطآن لكما عدو مبين}

وقال {وطفقا} وقال بعضهم {وطفقا} فمن قال: "طفق" قال: "يطفق" ومن قال "طفق" قال "يطفق".

وقال {يخصفان} جعلها من "يختصفان" فادغم التاء في الصاد فسكنت وبقيت الخاء ساكنة فحركت الخاء بالكسر لاجتماع السكانين. ومنهم من يفتح الخاء ويحول عليها حركة التاء وهو كقوله {أمن لا يهدي} وقال بعضهم {يهدي الا ان يهدى} .

{قالا ربنا ظلمنآ أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين}

وقال {وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} فكأنه على القسم والله أعلم كأنه قال: "والله لنكونن من الخاسرين إن لم تغفر لنا وترحمنا".

Ed. Dr. Huda Mahmud Qura'a — Maktabat al-Khanji, Cairo — 1st ed., 1411 AH - 1990 CE