Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة (المائدة) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

From ⁧معانى القرآن للأخفش⁩ [⁧معتزلى⁩] by ⁧أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط⁩ — leaf 282 of 581.

سورة (المائدة)

vol. 1 · p. 286

كان معه واحد. ومن قال: "ثالث اثنين" دخل عليه أن يقول: "ثاني واحد". وقد يجوز هذا في الشعر وهو في القياس صحيح. قال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد السادس والثمانون بعد المئة] :

ولكن لا أخون الجار حتى * يزيل الله ثالثة الأثافي

ومن قال: "ثاني اثنين" و"ثالث ثلاثة" قال: حادي أحد عشر" اذا كان رجل مع عشرة. ومن قال "ثالث اثنين" قال: "حادي عشرة" فأما قول العرب: "حادي عشر" و"ثاني عشر" فهذا في العدد اذا كنت تقول: "ثاني" و"ثالث" و"رابع" و"عاشر" من غير ان تقول: عاشر كذا وكذا"، فلما جاوز العشرة أراد أن يقول: "حادي" و"ثاني" فكان ذلك لا يعرف معناه الا بذكر العشرة فضم إليه شيئا من حروف العشرة.

{يأيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم}

وقال {ليبلونكم الله بشيء من الصيد} على القسم أي: والله ليبلونكم. وكذلك هذه اللام التي بعدها النون لا تكون * الا بعد القسم.

vol. 1 · p. 287

المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة)

{يأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزآء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام}

وقال: {فجزآء مثل ما قتل من النعم} أي: فعليه جزاء مثل ما قتل من النعم.

[و] قال {يحكم به ذوا عدل منكم هديا} انتصب على الحال {بالغ الكعبة} من صفته وليس قولك [106 ء] {بالغ الكعبة} بمعرفة لأن فيه معنى التنوين لأنه اذا قال "هذا ضارب زيد" في لغة من حذف النون ولم يفعل بعد فهو نكرة. ومثل ذلك {هذاعارض ممطرنا} ففيه بعض التنوين غير انه لا يوصل اليه من أجل الاسم المضمر.

ثم قال {أو كفارة طعام مساكين} أي: أو عليه كفارة. رفع منون ثم فسر فقال "هي طعام مساكين" وقال بعضهم {كفارة طعام مساكين} باضافة الكفارة اليه.

[و] قال {أو عدل ذلك صياما} يريد: أو عليه مثل ذلك من الصيام. كما تقول: "عليها مثلها زبدا". وقال بعضهم {أو عدل ذلك صياما} فكسر وهو الوجه لأن "العدل": المثل. وأما "العدل" فهو المصدر تقول: "عدلت هذا بهذا عدلا حسنا"،

Ed. Dr. Huda Mahmud Qura'a — Maktabat al-Khanji, Cairo — 1st ed., 1411 AH - 1990 CE