سورة (المائدة)
vol. 1 · p. 280
المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة)
{إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم}
وقال {لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم} يقول: "لو أن هذا معهم للفداء ما تقبل منهم".
{ياأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذافخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولائك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم}
وقال {لا يحزنك} خفيفة مفتوحة الياء وأهل المدينة يقولون {يحزنك} يجعلونها من"أحزن" والعرب تقول: "أحزنته" و"حزنته".
وقال {الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم} أي: "من هؤلاء ومن هؤلاء" ثم قال مستأنفا {سماعون لقوم آخرين} أي: هم سماعون. وان شئت جعلته على {ومن الذين هادوا} {سماعون لقوم آخرين} ثم تقطعه من الكلام الأول. ثم قال {سماعون للكذب أكالون للسحت} [42] على ذلك الرفع للأول وأما قوله {لم يأتوك} فها هنا انقطع الكلام والمعنى "ومن الذين هادوا سماعون للكذب يسمعون
vol. 1 · p. 281
كلام النبي صلى الله عليه وسلم [104 ء] ليكذبوا عليه سماعون لقوم آخرين لم يأتوك بعد" يقول: "يسمعون لهم فيخبرونهم وهم لم يأتوك".
{وكتبنا عليهم فيهآ أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولائك هم الظالمون}
وقال {والجروح قصاص} اذا عطف على ما بعد "أن" نصب والرفع على الابتداء كما تقول: "إن زيدا منطلق وعمر ذاهب" وإن شئت قلت: "وعمرا ذاهب" نصب ورفع.
المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة)
{وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين}
[و] قال {وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور} لأن بعضهم يقول: "هي الإنجيل" وبعضهم يقول: "هو الإنجيل". وقد يكون على أن "الإنجيل" كتاب فهو مذكر في المعنى فذكروه على ذلك. كما قال {وإذا حضر القسمة أولوا القربى} ثم قال {فارزقوهم منه} فذكر و"القسمة" مؤنثة لأنها في المعنى "الميراث" و"المال" فذكر على ذلك.
{وأنزلنآ إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بمآ أنزل الله ولا تتبع أهوآءهم عما جآءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شآء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في مآ آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون}
وقال {ومهيمنا عليه} يقول: "وشااهدا عليه" نصب على الحال.