Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة (المائدة) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

From ⁧معانى القرآن للأخفش⁩ [⁧معتزلى⁩] by ⁧أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط⁩ — leaf 275 of 581.

سورة (المائدة)

vol. 1 · p. 279

المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة)

{فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين}

وقال {فطوعت له نفسه} مثل "فطوعت" ومعناه: "رخصت" وتقول "طوقته إمري" أي: عصبته به.

{فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال ياويلتا أعجزت أن أكون مثل هذاالغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين}

وقال {أعجزت أن أكون مثل هذاالغراب فأواري} فنصب {فأواري} لأنك عطفته بالفاء على {أن} وليس بمهموز لأنه من "واريت" وإنما [103 ب] كانت {عجزت} لأنها من "عجز" "يعجز" وقال بعضهم "عجز" "يعجز"، و"عجز" "يعجز".

{من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جآءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون}

[و] قال {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل} . وان شئت أذهبت الهمزة من {أجل} وحركت النون في لغة من خفف الهمزة. و"الأجل": الجناية من "أجل" "يأجل"، تقول: "قد أجلت عليناا شرا" ويقول بعض العرب {من جرا} من: "الجريرة" ويجعله على "فعلى".

وقال {أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض} يقول: "أو بغير فساد في الأرض".

vol. 1 · p. 280

المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة)

{إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم}

وقال {لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم} يقول: "لو أن هذا معهم للفداء ما تقبل منهم".

{ياأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذافخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولائك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم}

وقال {لا يحزنك} خفيفة مفتوحة الياء وأهل المدينة يقولون {يحزنك} يجعلونها من"أحزن" والعرب تقول: "أحزنته" و"حزنته".

وقال {الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم} أي: "من هؤلاء ومن هؤلاء" ثم قال مستأنفا {سماعون لقوم آخرين} أي: هم سماعون. وان شئت جعلته على {ومن الذين هادوا} {سماعون لقوم آخرين} ثم تقطعه من الكلام الأول. ثم قال {سماعون للكذب أكالون للسحت} [42] على ذلك الرفع للأول وأما قوله {لم يأتوك} فها هنا انقطع الكلام والمعنى "ومن الذين هادوا سماعون للكذب يسمعون

Ed. Dr. Huda Mahmud Qura'a — Maktabat al-Khanji, Cairo — 1st ed., 1411 AH - 1990 CE