سورة (البقرة)
vol. 1 · p. 207
المعاني الواردة في آيات
{الله لا اله إلا هو الحي القيوم}
أما قوله {الحي القيوم} فان {القيوم} : "الفيعول" ولكن الياء الساكنة إذا كانت قبل واو متحركة قلبت الواو ياء. وأصله "القيووم" و (الديان) : "الفيعال" و"الديار": "الفيعال" وهي من "دار" يدور" وأصله "الديوار" ولكن الواو قلبت ياء.
{نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل}
أما {مصدقا لما بين يديه} فنصب على الحال.
{من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام}
قال {هدى للناس} ف {هدى} في موضع نصب على الحال ولكن {هدى} مقصور فهو متروك على حال واحد.
المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران)
{هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب}
قال {هن أم الكتاب} ولم يقل: "أمهات" كما تقول للرجل: "مالي نصير" فيقول: "نحن نصيرك" وهو يشبه "دعني من تمرتان". قال: [من الرجز وهو الشاهد الثاني والخمسون بعد المئة] :
vol. 1 · p. 208
تعرضت لي بمكان حل * تعرض المهرة في الطول
* تعرضا لم تأل عن قتلا لي *
فجعله على الحكاية لأنه كان منصوبا قبل ذلك كما ترى، كما تقول: "نودي" "الصلاة الصلاة" "أي: تحكى قوله: "الصلاة الصلاة" وقال بعضهم: إنما هي "أن قتلالي" ولكنه جعله عينا [82ب] لأن من لغته في "أن" "عن". والنصب على الأمر كأنك قلت: ضربا لزيد".
وقال {كل من عند ربنا} لأن "كل" قد يضمر فيها كما قال {إنا كل فيهآ} يريد: كلنا فيها. ولا تكون "كل" مضمرا فيها وهي صفة انما تكون مضمرا فيها اذا جعلتها اسما [ف] لو كان "إنا كلا فيها" على الصفة لم يجز لأن الاضمار فيها ضعيف لا يتمكن في كل مكان.
وقال {كدأب آل فرعون} يقول: "كدأبهم في الشر" من "دأب" "يدأب" "دأبا".