Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة المائدة (5) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 874 of 1,417.

[سورة المائدة (5) : آية

vol. 3 · p. 282

35]

إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون (35)

يكون يستكبرون في موضع نصب على خبر كان، ويجوز أن يكون في موضع رفع على أنه خبر «إن» وكان ملغاة.

إنكم لذائقوا العذاب الأليم (38)

الأصل لذائقون حذفت النون استخفافا، وخفضت للإضافة، ويجوز النصب، كما أنشد سيبويه: [المتقارب] 367-

فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلا قليلا «1»

وأجاز سيبويه والمقيمي الصلاة [الحج: 35] على هذا.

إلا عباد الله المخلصين (40)

نصب على الاستثناء.

فواكه وهم مكرمون (42)

فواكه بدل من رزق.

على سرر متقابلين (44)

قال عكرمة: لا ينظر بعضهم في قفا بعض، ويجوز سرر لثقل الضمة مع التضعيف.

يطاف عليهم بكأس من معين (45)

روي عن ابن عباس قال: الخمر، وعن مجاهد قال: هي خمر بيضاء، وقال الضحاك: كل كأس في القرآن فهي خمر، وحكي من يوثق به من أهل اللغة أن العرب تقول للقدح إذا كان فيه خمر: كأس فإن لم يكن فيه خمر فهو قدح، كما يقال للخوان إذا كان عليه طعام: مائدة فإن لم يكن عليه طعام لم يقل له مائدة. قال أبو الحسن بن كيسان: ومثله ظعينة للهودج إذا كانت فيه امرأة. قال أبو إسحاق: بكأس من معين:

خمر تجري العيون على وجه الأرض.

بيضاء لذة للشاربين (46)

قال: ولذة بمعنى ذات لذة.

لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون (47)

[سورة المائدة (5) : آية 38]

vol. 3 · p. 283

لا فيها غول ويقال بمعناه: غيلة وغائلة، وهو ما يؤذي الإنسان من الصداع أو غيره ولا هم عنها ينزفون قراءة أهل المدينة وأهل البصرة وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين إلا عاصما ينزفون «1» بكسر الزاي. قال أبو جعفر: والقراءة الأولى أبين وأصح في المعنى لأن معنى «ينزفون» عند جلة أهل التفسير منهم مجاهد لا تذهب عقولهم فنفى الله جل وعز عن خمر الجنة الآفات التي تلحق في الدنيا من خمرها من الصداع والسكر. فأما معنى «ينزفون» فالصحيح فيه أنه يقال: أنزف الرجل إذا نفد شرابه، وهذا يبعد أن يوصف به شراب أهل الجنة، ولكن مجازه أن يكون بمعنى لا ينفذ أبدا.

48]

وعندهم قاصرات الطرف عين (48)

عن ابن عباس ومجاهد ومحمد بن كعب قالوا: قصرن طرفهن على أزواجهن فلا يبغين غيرهم، وقال عكرمة: قاصرات الطرف أي محبوسات على أزواجهن والتفسير الأول أبين لأنه ليس في الآية مقصورات موضع آخر حور مقصورات [الرحمن:

72] من قول العرب امرأة قصيرة ومقصورة إذا حبست على زوجها. عين جمع عيناء والأصل فيه فعل فكسرت العين لئلا تنقلب الياء واوا.

كأنهن بيض مكنون (49)

قال مطر الوراق: أي بيض محضون أي لم توسخه الأيدي. قال أبو جعفر:

هكذا تقول العرب إذا وصفت الشيء بالحسن والنظافة كأنه بيض النعام المغطى بالريش.

فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (50) قال قائل منهم إني كان لي قرين (51) يقول أإنك لمن المصدقين (52)

فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون وإدغام التاء في السين جائز في العربية. قال الأخفش: إنما سأل عن صاحبه ثم أخبر فقال إني كان لي قرين قال سعد بن مسعود:

وشريكه قرينه، وهما رجلان من بني إسرائيل اشتركا في تجارة فربحا ستة آلاف دينار، فأخذ كل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار، فافترقا فلقي أحدهما صاحبه فقال له: هل علمت أني تزوجت امرأة من أفضل نساء بني إسرائيل بألف دينار؟ فمضى صاحبه فأخذ ألف دينار تصدق بها على المساكين والفقراء وقال: اللهم إن صاحبي تزوج امرأة يموت عنها، ويكبر وتفارقه، وأني أسألك أن تنكحني امرأة من نساء أهل الجنة بهذه الألف،

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH