[سورة البقرة (2) : آية 2]
vol. 1 · p. 72
قيل فيه قول مجاهد. قال: لا تقولوا اسمع منا ونسمع منك ولكن قولوا فهمنا، انظرنا بين لنا، أمر وأن يخاطبوه صلى الله عليه وسلم بالإجلال. وهذا حسن أي لا تقولوا كافينا في المقال كما قال: لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا [النور: 63] وقرأ الحسن (راعنا) «1» منونا نصبه على أنه مصدر أو نصبه بالقول أي لا تقولوا رعونة.
قال أبو جعفر: يقال لما نتأ من الجبل رعن والجبل أرعن وجيش أرعن أي متفرق ورجل أرعن أي متفرق الحجج ليس عقله مجتمعا.
105]
ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم (105)
«المشركين» : معطوف على أهل ويجوز في النحو «ولا المشركون» بعطفه على الذين، أن ينزل عليكم من خير «من» زائدة، والتقدير أن ينزل عليكم خير اسم ما لم يسم فاعله.
ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير (106)
ما ننسخ من آية شرط والجواب. نأت وقوله أو ننسها عطف على ننسخ وحذفت الياء للجزم، ومن قرأ أو ننسأها «2» حذف للضمة من الهمزة للجزم. ألم تعلم أن جزم بلم وحرف الاستفهام لا يغير عمل العامل، وفتحت أن لأنها في موضع اسم.
ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير (107)
«ملك» : رفع الابتداء، و (له) : الخبر والجملة خبر أن وملك مشتق من ملكت العجين أي أحكمت عجنه، وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ويجوز رفع نصير عطفا على الموضع لأن المعنى وما لكم من دون الله ولي ولا نصير.
أم تريدون أن تسئلوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل (108)
أم تريدون أي أبل وحكى سيبويه إنها لإبل أم شاء. أن تسئلوا رسولكم في موضع نصب بتريدون. كما سئل موسى الكاف في موضع نصب نعت لمصدر أي