[سورة آل عمران (3) : آية 161]
vol. 2 · p. 308
قول سيبويه «1» لأنه يستبعد أن تدغم اللام في النون، واعتل في ذلك بما يستجاد ويستحسن، قال: لأنه لا تدغم في النون واللام فاستوحشوا من إدغامها فيها، وذلك جائز على بعد عنده لقرب المخرجين. بالأخسرين أعمالا نصب على التمييز.
الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا (104)
الذين ضل سعيهم في موضع خفض على النعت للأخسرين، ويجوز أن يكون في موضع رفع بمعنى هم، ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى أعني.
قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا (109)
قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي قيل المعنى لما يقدر أن يتكلم به والله عز وجل أعلم بما أراد.
قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا (110)
قل إنما أنا بشر مثلكم أي لست أقدر على أن أكرهكم ولا أن أجبركم على ما أدعوكم إليه، قال أبو إسحاق: يقال حال من المكان يحول حولا إذا تحول منه ومثله من المصادر عظم عظما وصغر صغرا. فليعمل والأصل فليعمل حذفت الكسرة لثقلها ولأن اللام قد اتصلت بالفاء ولا يشرك بعبادة ربه أحدا روي عن ابن أبي طلحة عن ابن عباس: هذا في المشركين خاصة. قال أبو جعفر: والتقدير على هذا القول: ولا يشرك بالله جل وعز أحدا فيعبده معه.