[سورة آل عمران (3) : آية
vol. 2 · p. 158
وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون (100)
ويجعل الرجس أي العذاب على الذين لا يعقلون أي لا يعقلون أمر الله جل وعز وهم الكفار.
قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون (101)
وما تغني في موضع رفع حذفت الضمة من الياء لثقلها وحذفت الياء من اللفظ لالتقاء الساكنين وكذا ننجيك في موضع رفع «وما» في موضع نصب بيعني وهو اسم تام.
قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين (104)
فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله مرفوع بالمضارعة، وكذا أعبد الله.
واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين (109)
وهو خير الحاكمين ابتداء وخبر لأنه جل وعز لا يحكم إلا بالحق، وروي عن طلحة والأعمش وعاصم إلا قوم يونس [يونس: 98] بكسر النون وكذا «يوسف» بكسر السين. قال أبو حاتم: يجب إذا كسروا أن يهمزوا لأنهم يتوهمونه من آنس يؤنس وآسف يؤسف. قال: وقال أبو زيد: بعض العرب يقول يونس ويوسف.
[سورة آل عمران (3) : آية 19]
vol. 2 · p. 159
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير (1)
قال أبو جعفر: يقال: هذه هود فاعلم بغير تنوين على أنه اسم للسورة لأنك لو سميت امرأة بزيد لم تصرف هذا قول الخليل وسيبويه «1» ، وعيسى يقول: هذه هود فاعلم بالتنوين على أنه اسم للسورة وكذلك لو سمى امرأة بزيد لأنه لما سكن وسطه خف فصرف فإن أردت الحذف صرفت على قول الجميع فقلت: هذه هود فاعلم تريد هذه سورة هود. قال سيبويه: والدليل على هذا أنك تقول: هذه الرحمن فلولا أنك تريد سورة الرحمن ما قلت هذه. كتاب بمعنى هذا كتاب أحكمت آياته في موضع رفع نعت لكتاب وأحسن ما قيل في معنى «أحكمت» جعلت محكمة كلها لا خلل فيها ولا باطل وفي ثم فصلت آياته جعلت متفرقة ليتدبر من لدن في موضع خفض إلا أنها مبنية على السكون لأنها غير متمكنة وما بعدها مخفوض بالإضافة، وحكى سيبويه «2» : لدن غدوة يا هذا لما كان يقال: لد، كما أنشد سيبويه: [الرجز] 206-
من لد شول فإلى إتلائها «3»
صارت النون مثلها في عشرين فنصبت ما بعدها حكيم أي في أفعاله خبير أي بمصالح خلقه.
ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير (2)
ألا قال الكسائي والفراء «4» : أي بأن لا وقال أبو إسحاق المعنى لئلا تعبدوا نصب بأن.
وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير (3)