Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 45] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 135 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 45]

vol. 1 · p. 139

أنك حذفت الياء لأن قبلها ما يدل عليها وإذا خففت الهمزة لم يجز أن تأتي بواو بعد كسرة والابتداء أؤتمن وقرأ أبو عبد الرحمن ولا يكتموا الشهادة جعله نهيا لغيب.

ومن يكتمها فإنه آثم قلبه فيه وجوه إن أنت رفعت آثما على أنه خبر «إن» و «قلبه» فاعل سد مسد الخبر، وإن شئت رفعت آثما على الابتداء وقلبه فاعل وهما في موضع خبر «إن» وإن شئت رفعت آثما على أنه خبر الابتداء ينوى به التأخير، وإن شئت كان قلبه بدلا من آثم كما تقول: هو قلب الآثم وإن شئت كان بدلا من المضمر الذي في آثم وأجاز أبو حاتم «فإنه آثم قلبه» قال: كما تقول: هو آثم قلب الإثم. قال: ومثله:

أنت عربي قلبا على المصدر. قال: أبو جعفر: وقد خطئ أبو حاتم في هذا لأن قلبه معرفة ولا يجوز ما قال في المعرفة، لا يقال: أنت عربي قلبه.

284]

لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير (284)

وإن تبدوا ما في أنفسكم شرط. أو تخفوه عطف عليه، يحاسبكم به الله جواب الشرط، فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء «1» عطف على الجواب. قال سيبويه «2» : وبلغنا أن بعضهم قرأ فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء «3» . قال أبو جعفر: هذه القراءة مروية عن ابن عباس والأعرج وهي عند البصريين على إضمار «أن» ، وحقيقته أنه عطف على المعنى والعطف على اللفظ أجود كما قال: [الطويل] 68-

ومتى مايع منك كلاما ... يتكلم فيجبك بعقل «4»

وقرأ الحسن ويزيد بن القعقاع، وابن محيصن يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء «5» قطعه من الأول وروي عن طلحة بن مصرف يحاسبكم به الله يغفر لمن يشاء «6» بغير فاء على البدل وأجود من الجزم لو كان بلا فاء الرفع حتى يكون في موضع الحال كما قال: [الطويل] 69-

متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد «7»

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH