[سورة الأعراف (7) : الآيات 19 الى 20]
vol. 4 · p. 225
ما تمنون في أرحام النساء. قال الفراء: يقال أمنى ومنى وأمنى أكثر.
أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون (59)
أأنتم تخلقونه أي أنتم تخلقون ذلك المني حتى تصير فيه الروح أم نحن الخالقون.
نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين (60)
نحن قدرنا بينكم الموت «1» أي فمنكم قريب الأجل وبعيده كل ذلك بقدر. وما نحن بمسبوقين أي في آجالكم وما يفتات علينا فيها بل هي على ما قدرنا.
على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون (61)
على أن نبدل أمثالكم
أحسن ما قيل في معناه نحن قدرنا بينكم الموت على أن نبدل أمثالكم أي نجيء بغيركم من جنسكم وننشئكم في ما لا تعلمون
أحسن ما قيل في معناه وننشئكم في غير هذه الصور فينشئ الله جل وعز المؤمنين يوم القيامة في أحسن الصور وإن كانوا في الدنيا قبحاء وينشئ الكافرين والفاسقين في أقبح الصور وإن كانوا في الدنيا نبلاء.
ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون (62)
ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون «2» أي علمتم أنا أنشأناكم ولم تكونوا فهلا تذكرون فتعلمون أن الذي فعل ذلك لقادر على إحيائكم، والأصل تتذكرون فأدغمت التاء في الذال.
أفرأيتم ما تحرثون (63)
تكون ما مصدرا أي حرثكم، ويجوز أن يكون بمعنى الذي أي أفرأيتم الحرث الذي تحرثون.
أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون (64)
معنى تزرعونه تجعلون زرعا، ولهذا جاء الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: «لا تقل زرعت ولكن قل حرثت» ثم تلا أبو هريرة أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون.