[ضب]
vol. 5 · p. 604
فروى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن (عائشة رضي الله عنها. أنها كانت تفتي المتوفى عنها بالخروج في عدتها وخرجت بأختها أم كلثوم حين قتل عنها طلحة بن عبيد الله إلى مكة في عمرة)
ومن طريق عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج، أخبرني عطاء، عن (ابن عباس أنه قال: إنما قال الله عز وجل: تعتد أربعة أشهر وعشرا، ولم يقل: تعتد في بيتها، فتعتد حيث شاءت) وهذا الحديث سمعه عطاء من ابن عباس، فإن علي بن المديني قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن (عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: قال الله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] ولم يقل: يعتددن في بيوتهن تعتد حيث شاءت) قال سفيان: قاله لنا ابن جريج كما أخبرنا.
وقال عبد الرزاق: حدثنا ابن جريج، أخبرني (أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: تعتد المتوفى عنها حيث شاءت)
وقال عبد الرزاق، عن الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أن (علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يرحل المتوفى عنهن في عدتهن)
وذكر عبد الرزاق أيضا، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس وعطاء قالا جميعا: المبتوتة والمتوفى عنها تحجان وتعتمران وتنتقلان وتبيتان.
vol. 5 · p. 605
وذكر أيضا، عن ابن جريج، عن (عطاء قال: لا يضر المتوفى عنها أين اعتدت)
وقال ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن (عطاء وأبي الشعثاء قالا جميعا: المتوفى عنها تخرج في عدتها حيث شاءت)
وذكر ابن أبي شيبة، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن (حبيب المعلم، قال: سألت عطاء عن المطلقة ثلاثا والمتوفى عنها، أتحجان في عدتهما؟ قال: نعم. وكان الحسن يقول بمثل ذلك)
وقال ابن وهب: أخبرني ابن لهيعة، عن حنين بن أبي حكيم أن (امرأة مزاحم لما توفي عنها زوجها بخناصرة سألت عمر بن عبد العزيز أأمكث حتى تنقضي عدتي؟ فقال لها: بل الحقي بقرارك ودار أبيك فاعتدي فيها)
قال ابن وهب: وأخبرني يحيى بن أيوب، عن (يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال في رجل توفي بالإسكندرية ومعه امرأته، وله بها دار، وله بالفسطاط دار، فقال: إن أحبت أن تعتد حيث توفي زوجها فلتعتد، وإن أحبت أن ترجع إلى دار