Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في استسقاؤه صلى الله عليه وسلم] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,821 of 2,628.

[فصل في استسقاؤه صلى الله عليه وسلم]

vol. 4 · p. 309

والسعال، وقروح الكليتين، والمثانة، ويدر البول، ويزيد في المني ويحرك الشهوة للجماع، ويلين البطن، ويؤكل قبل الطعام، ويضر المعدة، ويزيد في الصفراء والبلغم، ودفع ضرره بالسكر أو العسل.

: قال تعالى: {والنخل باسقات لها طلع نضيد} [ق: 10] [ق: 10] وقال تعالى: {ونخل طلعها هضيم} [الشعراء: 148] [الشعراء: 148] .

طلع النخل: ما يبدو من ثمرته في أول ظهوره، وقشره يسمى الكفرى، والنضيد: المنضود الذي قد نضد بعضه على بعض، وإنما يقال له: نضيد ما دام في كفراه، فإذا انفتح فليس بنضيد.

وأما الهضيم: فهو المنضم بعضه إلى بعض، فهو كالنضيد أيضا، وذلك يكون قبل تشقق الكفرى عنه.

والطلع نوعان: ذكر وأنثى، والتلقيح هو أن يؤخذ من الذكر، وهو مثل دقيق الحنطة، فيجعل في الأنثى، وهو التأبير، فيكون ذلك بمنزلة اللقاح بين الذكر والأنثى، وقد روى مسلم في " صحيحه ": عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، قال: «مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في نخل، فرأى قوما يلقحون، فقال: (ما يصنع هؤلاء؟ " قالوا: يأخذون من الذكر فيجعلونه في الأنثى، قال: " ما أظن ذلك يغني شيئا "، فبلغهم، فتركوه، فلم يصلح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما هو ظن، فإن كان يغني شيئا، فاصنعوه، فإنما أنا بشر مثلكم، وإن الظن يخطئ ويصيب، ولكن ما قلت لكم عن الله عز وجل. فلن أكذب على الله» ) انتهى.

vol. 4 · p. 310

طلع النخل ينفع من الباه، ويزيد في المباضعة، ودقيق طلعه إذا تحملت به المرأة قبل الجماع أعان على الحبل إعانة بالغة، وهو في البرودة واليبوسة في الدرجة الثانية، يقوي المعدة ويجففها، ويسكن ثائرة الدم مع غلظة وبطء هضم.

ولا يحتمله إلا أصحاب الأمزجة الحارة، ومن أكثر منه فإنه ينبغي أن يأخذ عليه شيئا من الجوارشات الحارة، وهو يعقل الطبع، ويقوي الأحشاء، والجمار يجري مجراه، وكذلك البلح، والبسر، والإكثار منه يضر بالمعدة والصدر، وربما أورث القولنج، وإصلاحه بالسمن، أو بما تقدم ذكره.

حرف العين

عنب: في " الغيلانيات " من حديث حبيب بن يسار، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: ( «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل العنب خرطا.» ) قال أبو جعفر العقيلي: لا أصل لهذا الحديث، قلت: وفيه داود بن عبد الجبار أبو سليم الكوفي، قال يحيى بن معين: كان يكذب.

ويذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ( «كان يحب العنب والبطيخ» ) .

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE