[فصل في جواز عقر مركوب العدو إذا كان عونا على قتله]
vol. 4 · p. 238
يعني: أدبارهن ".
وفي " مسند الحارث بن أبي أسامة " من حديث أبي هريرة وابن عباس، قالا: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته، وهي آخر خطبة خطبها بالمدينة حتى لحق بالله عز وجل، وعظنا فيها وقال: " ( «من نكح امرأة في دبرها أو رجلا أو صبيا، حشر يوم القيامة، وريحه أنتن من الجيفة يتأذى به الناس حتى يدخل النار، وأحبط الله أجره، ولا يقبل منه صرفا ولا عدلا، ويدخل في تابوت من نار، ويشد عليه مسامير من نار» ) . قال أبو هريرة: هذا لمن لم يتب.
وذكر أبو نعيم الأصبهاني، من حديث خزيمة بن ثابت يرفعه: ( «إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أعجازهن» ) .
وقال الشافعي: أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع، قال: أخبرني عبد الله بن علي بن السائب، عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح، عن خزيمة بن ثابت، أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن، فقال: ( «حلال "، فلما ولى دعاه فقال: " كيف قلت في أي الخربتين، أو في أي الخرزتين، أو في أي الخصفتين أمن دبرها في قبلها؟ فنعم أم من دبرها في دبرها، فلا، إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن» ) .
قال الربيع: فقيل للشافعي: فما تقول؟ فقال: عمي ثقة، وعبد الله بن علي ثقة، وقد أثنى على الأنصاري خيرا، يعني عمرو بن الجلاح، وخزيمة