Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في غزوة الأبواء] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,368 of 2,628.

[فصل في غزوة الأبواء]

vol. 3 · p. 461

وذكر ابن سعد قال: (بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الروم قد جمعت جموعا كثيرة بالشام، وأن هرقل قد رزق أصحابه لسنة، وأجلبت معه لخم، وجذام، وعاملة، وغسان، وقدموا مقدماتهم إلى البلقاء، وجاء البكاءون وهم سبعة يستحملون رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا أجد ما أحملكم عليه، فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون» ، وهم سالم بن عمير، وعلبة بن زيد، وأبو ليلى المازني، وعمرو بن عنمة، وسلمة بن صخر، والعرباض بن سارية، وفي بعض الروايات: وعبد الله بن مغفل، ومعقل بن يسار، وبعضهم يقول: البكاءون بنو مقرن السبعة، وهم من مزينة)

وابن إسحاق: يعد فيهم عمرو بن الحمام بن الجموح

( «وأرسل أبا موسى أصحابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحملهم، فوافاه غضبان فقال: والله لا أحملكم ولا أجد ما أحملكم عليه، ثم أتاه إبل فأرسل إليهم ثم قال: ما أنا حملتكم، ولكن الله حملكم، وإني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير» )

فصل

( «وقام علبة بن زيد فصلى من الليل وبكى وقال: اللهم إنك قد أمرت

[فصل في غزوة بواط]

vol. 3 · p. 462

بالجهاد ورغبت فيه، ثم لم تجعل عندي ما أتقوى به مع رسولك، ولم تجعل في يد رسولك ما يحملني عليه، وإني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني فيها من مال أو جسد أو عرض، ثم أصبح مع الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أين المتصدق هذه الليلة؟ فلم يقم إليه أحد، ثم قال: أين المتصدق فليقم؟ فقام إليه فأخبره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أبشر، فوالذي نفس محمد بيده لقد كتبت في الزكاة المتقبلة» )

وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم فلم يعذرهم، قال ابن سعد: وهم اثنان وثمانون رجلا، وكان عبد الله بن أبي ابن سلول قد عسكر على ثنية الوداع في حلفائه من اليهود والمنافقين، فكان يقال: ليس عسكره بأقل العسكرين، واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة محمد بن مسلمة الأنصاري، وقال ابن هشام: سباع بن عرفظة، والأول أثبت

فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عبد الله بن أبي ومن كان معه، وتخلف نفر من المسلمين من غير شك ولا ارتياب، منهم كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، وأبو خيثمة السالمي، وأبو ذر، ثم لحقه أبو خيثمة وأبو ذر.

وشهدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثين ألفا من الناس، والخيل عشرة آلاف فرس، وأقام بها عشرين ليلة يقصر الصلاة، وهرقل يومئذ بحمص

قال ابن إسحاق: ولما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج خلف علي بن أبي طالب على أهله، فأرجف به المنافقون وقالوا: ما خلفه إلا استثقالا وتخففا منه، فأخذ علي رضي الله عنه سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجرف، فقال: يا نبي الله زعم المنافقون أنك إنما خلفتني لأنك استثقلتني

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE