Skip to content

Books to be read, not browsed

[وهم آخر لمن قال إنه لم يعين في إحرامه نسكا] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 946 of 2,628.

[وهم آخر لمن قال إنه لم يعين في إحرامه نسكا]

vol. 3 · p. 39

من يهود المدينة أن نبيا من الأنبياء مبعوث في هذا الزمان سيخرج فنتبعه ونقتلكم معه قتل عاد وإرم، وكانت الأنصار يحجون البيت كما كانت العرب تحجه دون اليهود، فلما رأى الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى الله عز وجل، وتأملوا أحواله، قال بعضهم لبعض: تعلمون والله يا قوم أن هذا الذي توعدكم به يهود، فلا يسبقنكم إليه. وكان سويد بن الصامت من الأوس قد قدم مكة، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبعد ولم يجب حتى قدم أنس بن رافع أبو الحيسر في فتية من قومه من بني عبد الأشهل يطلبون الحلف، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فقال إياس بن معاذ وكان شابا حدثا: يا قوم، هذا والله خير مما جئنا له، فضربه أبو الحيسر وانتهره، فسكت ثم لم يتم لهم الحلف، فانصرفوا إلى المدينة» ) .

فصل

( «ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي عند العقبة في الموسم ستة نفر من الأنصار كلهم من الخزرج، وهم: أبو أمامة أسعد بن زرارة، وعوف بن الحارث، ورافع بن مالك، وقطبة بن عامر، وعقبة بن عامر، وجابر بن عبد الله بن رئاب، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فأسلموا» ) .

ثم رجعوا إلى المدينة، فدعوهم إلى الإسلام، ففشا الإسلام فيها حتى لم يبق دار إلا وقد دخلها الإسلام، فلما كان العام المقبل، جاء منهم اثنا عشر رجلا، الستة الأول خلا جابر بن عبد الله، ومعهم معاذ بن الحارث بن رفاعة أخو عوف المتقدم، وذكوان بن عبد القيس، وقد أقام ذكوان بمكة حتى هاجر إلى المدينة، فيقال: إنه مهاجري أنصاري، وعبادة بن الصامت، ويزيد بن ثعلبة، وأبو

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE